عاجل

البث المباشر

رقصة "الزومبا".. ملجأ فتيات ليبيا للهروب من أزمة بلادهن

المصدر: العربية.نت - منية غانمي

على إيقاع الألحان اللاتينية والموسيقى الغربية، تقبل النساء الليبيات على ممارسة رقصة "الزومبا" هرباً من الواقع المعيشي الصعب لبلادهن وللخروج من انعكاساته السلبية على حياتهن.

ومؤخراً وصلت الرياضة المرتبطة برقصة "الزومبا" إلى ليبيا وسرعان ما وجدت رواجاً في المجتمع، خاصة بعد أن أصبحت قاعات الرياضة تعتمدها كرياضة أساسية وتقدم دورات ودروس لتعلمها، موجهة أغلبها للفتيات والنساء خاصة في العاصمة طرابلس.

الملل والرغبة في الانفتاح على الثقافات الأخرى والبحث عن الفسحة والاستمتاع والخروج من واقع الصراع الأليم، إضافة إلى البحث عن جسد رشيق، هي الأسباب الرئيسية لرواجها داخل ليبيا، بحسب الأستاذة الليبية في علم الاجتماع مفيدة الجروشي.

وأضافت لـ"العربية.نت" أنه بسبب صعوبة الأوضاع المعيشية في ليبيا وتردي الأوضاع الأمنية وما تفرضها من قيود على التنقل والاستمتاع، أصبحت قاعات الرياضة هي المتنفس الوحيد وأماكن الترفيه المفضلة للنساء للخروج من رتابة الحياة، والضغوطات النفسية، وقد وجدن في رقصة "الزومبا" الوسيلة التي تحقق لهن ذلك.

طالبة الطب فاطمة ميلود، واحدة من هؤلاء، تبلغ من العمر الآن 26 عاماً، لكنها منذ طفولتها كانت شغوفة بتعلم الرقص وبسبب تحفظ عائلتها ومجتمعها لم تحقق حلمها، اليوم ومع التغير الذي بدأ يطرأ على فكر وثقافة العديد من الأسر الليبية بعد الثورة صار الوقت مناسباً لها للالتحاق بنوادي الرياضة وممارسة هوايتها المفضلة.
وهي تخضع اليوم لثلاث حصص أسبوعياً في تعلم رقص "الزومبا" بمعدل ساعة واحدة في اليوم، في إحدى قاعات الرياضة الخاصة بالنساء والقريبة من محل سكنها بأحد أحياء العاصمة طرابلس. وهي منذ انخراطها في الرقص قبل 4 أشهر تشعر نفسها أفضل يوماً بعد يوم.

وتضيف في حديث مع "العربية.نت" قائلة: "عندما أبدأ بالرقص أرمي بكل ما هو بداخلي وأنسى كل شيء وأتحرر من كل القيود، نحن نستمتع كثيراً بهذه الرياضة التي تجعل المرء يقبل على الحياة، إلى جانب ذلك فهي مفيدة في الحفاظ على صحة الجسم وجيدة لكل من أرادت الحفاظ على رشاقة جسمها، أشكر كثيراً من أدخلها إلى ليبيا ونحن ممتنون له لأنه فكر فينا في هذه الظروف الصعبة المحيطة بنا".

وتنتشر في موقع التواصل "فيسبوك" صفحات الدعاية للقاعات الرياضية الموجودة في ليبيا والإعلانات الخاصة بالدروس والتمارين في رقصة "الزومبا" والموجهة أغلبها للفتيات والنساء، وتعرف هذه الصفحات إقبالاً كبيراً من المتابعين، حيث يصل عددهم في إحدى الصفحات إلى أكثر من 12 ألف متابع.

إعلانات