معدلات الانتحار في المغرب في تزايد مخيف

نشر في: آخر تحديث:

أسبوعيا وأحيانا يوميا تطالعنا وسائل الإعلام في #المغرب بتغطية حوادث #الانتحار التي يروح ضحيتها أناس من مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك الأطفال. هذا السلوك أصبح من أهم الإشكاليات التي تؤرق المجتمع المغربي في الوقت الحالي خاصة مع تفاقم معدلات #البطالة و #الفقر في البلاد.

والانتحار في المغرب لم يعد مقتصراً على المدن الكبرى حيث تكثر الضغوط الاجتماعية والأمراض النفسية، بل امتد ليشمل كذلك المدن والأحياء الصغيرة الهادئة والمناطق الريفية.

آخر حوادث الانتحار حصلت مطلع هذا الأسبوع في ضواحي مدينة #وزان شمال المغرب، عندما أقدم طفل لا يتعدى عمره 15 سنة على الانتحار شنقاً داخل منزل والديه؟ قبله بأيام أقدمت فتاة على الانتحار في مدينة #مكناس المغربية بعد إلقاء نفسها من فوق مبنى مكون من 3 طوابق.

هذه فقط أمثلة، فحالات الانتحار في المغرب أصبحت حوادث متكررة بشكل أصبح يثير #الرعب داخل العائلات، ومع ذلك مازالت الدولة تتحفظ عن الإقرار بكونها أصبحت #ظاهرة_اجتماعية يجب معالجتها.

ورغم عدم وجود إحصائيات رسمية ودراسات ميدانية حديثة حول حوادث #الانتحار_في_المغرب، إلا أن بعض الأرقام الصادرة من منظمة الصحة العالمية قبل سنتين صادمة.

وذكرت المنظمة أن المغاربة يحتلون المركز الثاني من حيث أكثر الشعوب العربية إقبالاً على الانتحار وذلك بنسبة 5.3 في كل 100 ألف مواطن، كما أكدت أن عدد المنتحرين المغاربة تضاعف بين سنتي 2000 و2012.

لكن اليوم قد تكون الأرقام فاقت هذه النسب المسجلة قبل أكثر من سنتين ونصف، حسب المتتبعين لهذه الظاهرة الذين يرون أنها حالات الانتحار في تصاعد بسبب استمرار ظواهر الفقر والبطالة والتفاوت الاجتماعي و #الطلاق و #التفكك_الأسري، التي تؤدي كلها إلى فقدان الأمل في تحقيق الطموحات والإحساس بالقهر لدى العديد الذين يجدون في الانتحار حلا لإنهاء حياتهم.

ورغم أن المغرب يعد الآن البلد الأكثر استقرارا في المنطقة المغاربية، بعد أن تجاوز احتجاجات #الربيع_العربي بإصلاحات دستورية واجتماعية، إلا أن مؤشرات التنمية لم تصل بعد لفئات واسعة من الشعب المغربي خاصة الشباب المهمش في الأحياء الفقيرة، مما جعل معدلات البطالة والفقر تحافظ على ارتفاعها.

وتصل معدلات بطالة الشباب في المغرب وخصوصاً بين خريجي الجامعات، إلى ربع الشباب العامل، حيث يتواجد حوالي 1.7 مليون شاب تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة في حالة بطالة، 850 ألفا منهم من حاملي الشهادات العليا.

هذا الواقع دفع آلاف الشبان الآخرين في المغرب إلى الانقطاع عن الدراسة، حيث تشير إحصائية من إدارة التخطيط المغربية إلى أن 300 ألف شاب تركوا الدراسة مبكراً، ولا يعملون ولا يدرسون ولا يتابعون أي تكوين أو تحصيل مهني.

وفضلاً عن البطالة، يعيش جزء كبير من الشعب المغربي في خصاصة، حيث كشف تقرير صدر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أغسطس 2016 أن 60% من المغاربة يعيشون الفقر والحرمان على مستوى فئتين، الأولى تعانيه بشكل حاد والثانية بشكل متوسط، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية من سكن وصحة.