عاجل

البث المباشر

وقود ليبيا والجزائر مصدر رزق لعدد من الشباب التونسي

المصدر: العربية نت - منية غانمي

يكسب عدد من #الشباب_التونسي وعائلاتهم قوت يومهم من المحروقات المهربة بطريقة غير شرعية من #ليبيا و #الجزائر خاصة مواطني المناطق الحدودية أين تغيب المشاريع التنموية للدولة تاركة مكانها للتهريب أهم نشاط يؤمن الاحتياجات االمعيشية للناس هناك.

وبحسب إحصائيات قامت بها مؤسسة "سيغما كونساي" لسبر الآراء نهاية العام الماضي حول "السوق الموازية لبيع المحروقات"، يشغل هذا القطاع 20 ألف شخص أغلبهم من الأطفال والشباب، ويتركز نشاطهم في مناطق الجنوب والوسط التونسي.

ويتكفل هؤلاء يوميا بتزويد السوق التونسية بكميات كبيرة من الوقود من وراء الحدود التي تلقى رواجا لدى المستهلكين من مستعملي السيارات بسبب أسعاره المنخفضة، ما يكلف الدولة التي يحمّلونها المسؤولية خسائر تصل إلى 400 مليون دينار حسب نفس الدراسة.

محمد علي الفرشيشي (28 سنة) أحد مهربي الوقود الجزائري، يشتغل في هذه المهنة منذ حوالي 8 سنوات، وهو سعيد بعمله لأنه يكسب قوت يومه بعرق جبينه ويقوم بتوفير حاجيات عائلته المتكونة من 4 أفراد.

يقول لـ"العربية.نت" الآلاف يعيشون من هذه المهنة، العمل صعب جدا، نحن نخاطر بحياتهم يوميا من أجل الهروب والتخفي عن الأجهزة الأمنية، الدولة تعرف أننا مجبرون على هذا العمل، لأنها لم توفر لنا مصادر رزق أخرى ومع ذلك تقوم بتتبعنا ومحاسبتنا".

وتحاول الدولة التونسية أن تكون حاضرة في المناطق الحدودية من خلال تعزيز المراقبة الأمنية في مسعى منها لوضع حد لنشاط المهربين وتقليص هذه الظاهرة التي أصبحت تقلق حتى السلطات في الجزائر وليبيا التي عبرت عدة مرات عن استنكارها من تنامي تهريب مواردها النفطية إلى دول الجوار.

لكن في المقابل تعي الدولة التونسية أن إيقاف المهربين عن عملهم سيفتح الطريق أمام احتجاجات شعبية واجتماعية في مناطقها الحدودية تجدها الجماعات الإرهابية التي تتربص بتونس فرصة سانحة للدخول إلى الأراضي التونسية، وهو ما يجعل السلطات الأمنية تتغاضى في بعض الأحيان وتتساهل مع المهربين.

إعلانات