ماذا تعرف عن "الجمعيات الخيرية" في ليبيا؟

نشر في: آخر تحديث:

الانقسام السياسي والولاءات المناطقية لليبيين لم تمنعهم من تقديم خدماتهم الإنسانية لبعضهم بعضا، فكل الاختلافات والمسافات بينهم تنتفي إذا تعلق الأمر بالعمل الخيري الإنساني والتضامن الاجتماعي.

هنا في ليبيا توجد العشرات من الجمعيات الخيرية تنتشر في كل مكان وتتكاتف جهود الجميع لتقديم المساعدات والإعانات لمستحقيها والمساهمة في تخفيف معاناة الأسر المحتاجة ودعمهم على مواجهة صعوبات الحياة الناجمة عن صعوبة الظرف الذي تمر به البلاد.

ورغم قسوة الظروف بسبب الفوضى والصراع الداخلي والأزمة الاقتصادية، فإن التكافل والتضامن بين الليبيين لم يشهد تراجعاً بل ما زال متواصلاً، فالكل يريد تقديم يد العون للمحتاجين بقدر إمكانياته، حسب نسرين عامر رئيسة المركز العربي الأوروبي لـ #حقوق_الإنسان في ليبيا في تصريح لـ"العربية.نت".

وأضافت عامر أن هناك "تدخلات فردية لتقديم المساعدة خاصة من قبل رجال الأعمال الذين تكفل عدد كبير منهم بالأيتام وعائلاتهم، وقاموا بكفالة الأطفال ذوي الإعاقة إضافة إلى توزيع المساعدات الغذائية، فضلاً عن المساهمات الجماعية من خلال الجمعيات الخيرية ومؤسسات #المجتمع_المدني التي تبذل مجهودات كبيرة للإغاثة واستطاعت مساعدة العديد من العائلات خاصة النازحين منهم".

ورغم حالة #الانقسام والاحتراب الداخلي، أوضحت نسرين أن الليبيين لم يتخلوا أبداً عن دورهم الاجتماعي ولم تنقطع وشائح التضامن بين المدن المتصارعة وأهالي البلد الواحد، حيث تم تسيير عديد قوافل الإغاثة والمساعدة من مدن الشرق الليبي إلى مدن الغرب الليبي أو العكس، مبينة أن ذلك راجع إلى الروابط المتأصلة بين الليبيين ودلالة على وحدتهم.

وكان عدد كبير من الليبيين تبرعوا بجزء من مرتباتهم تلبية لنداءات استغاثة وحملات وطنية لأجل الأسر النازحة حتى تستفيد منها في مواجهة صعوبات الحياة وتلبية احتياجاتها، هم يرون في ذلك واجباً وطنياً للوقوف بجانب بعضهم بعضا حتى تنتهي هذه المحنة.

علي العقوري واحد من هؤلاء، حيث قال لـ"العربية.نت" إن الواجب الإنساني والشعور بالمسؤولية في مثل هذه الظروف هو الذي دفع عدداً كبيراً من أبناء #ليبيا للانخراط في الأعمال الخيرية بقطع النظر عن الانتماءات والتوجهات السياسية، لأن مثل هذه الأعمال والمبادرات لا ينبغي إقحامها في الصراع الداخلي الحالي، على حد تعبيره.