الدكاترة في تونس بلا وظائف

نشر في: آخر تحديث:

في #تونس آلاف الشباب من #حملة_شهادة_الدكتوراه لم يجدوا فرص عمل. سنوات التحصيل العلمي والبحوث وبلوغهم أعلى درجات المعرفة سواء في التخصصات العلمية أو الإنسانية لم تنفعهم ليجدوا أنفسهم في حالة #بطالة بسبب عدم وجود وظائف شاغرة في الدولة.

ويعيش هؤلاء #الدكاترة والباحثون الذين كانوا متأملين بأن يجدوا مكانا لهم في جامعات ومؤسسات بلادهم حالة من الضبابية بشأن مستقبلهم، ولهذا الغرض ينشطون هذه الأيام في فعاليّات احتجاجيّة لإجبار الحكومة على إيجاد حلول لهم وفتح آفاق أوسع لتوظيفهم.

ففي محافظة #صفاقس أغلق أصحاب شهادات الدكتوراه من العاطلين عن العمل جميع أبواب كلية العلوم منذ يوم الاثنين لتتعطل الدروس بشكل كامل، وذلك للمطالبة بالتشغيل وبحقهم في تحديد صفتهم المهنية وفتح باب الترشح للتدريس بالمؤسسات الجامعية.

وتقول فاطمة الدوزي إحدى حاملات شهادة في الدكتوراه منذ 4 سنوات، إنّه أمر معيب في أي مجتمع يعتبر التعليم رأس ماله أن نجد حملة دكتوراه عاطلين عن العمل.

وأضافت في حديث مع العربية.نت" نحن نعيش حالة مزرية فبعد سنوات من التحصيل الدراسي الكثير منا أصبح يعمل في المقاهي وقطاع البناء من أجل تأمين مصروفه اليومي، آن الأوان اليوم لنعيد للدكاترة كرامتهم ومكانتهم عبر تشغيلهم في وظائف مناسبة لمؤهلاتهم".

وللفت الانتباه لمشاغلهم والترويج لمطالبهم، أنشأ العاطلون عن العمل من حملة شهادات الدكتوراه صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أطلق على واحدة منها اسم "ثورة الدكاترة".

حسام برنس حاصل على شهادة الدكتوراه في الرياضيات استنكر تجاهل السلطات لنخبته المثقفة وتهميشهم لها، مهدداً بالتصعيد في حال لم تستجب الدولة لمطالب الدكاترة والباحثين العلميين.

وتساءل في فيديو نشره على فيسبوك هل من المعقول أن يجتمع مجلس الدولة من أجل إيجاد حلول لمستهلكي المخدرات، ولا يلتفت للباحثين العلميين الذين قضوا سنوات طويلة من أعمارهم من أجل الدراسة، حتى إن بعضهم وصل إلى سن 35 سنة ومازال يعيش أوضاعاً اجتماعية صعبة، هناك أجيال ستضيع عندها سيتحدثون عن مصادر الإجرام والإرهاب وأسباب التشددّ".

من جانبه، برّر وزير التعليم العالي والبحث العلمي، سليم خلبوس، ارتفاع بطالة حملي شهادة الدكتوراه إلى عدم قدرة الدولة على تشغيل جميع حاملي الشهادات بما فيهم الحاصلون على شهادات الدكتوراه في الوظيفة العمومية، مضيفاً أن ذلك هو نتيجة لخيارات استراتيجية سابقة خاطئة.

وقال الوزير إن هناك توجهاً نحو الجامعات الخاصة، حيث إن الوزارة شرعت في تطبيق قرار جديد ينص على ضرورة انتداب عدد منهم، فضلاً عن المبادرة الخاصة، ذلك أن الحكومة وضعت آليات جديدة لتشجيع المشاريع الصغرى.