التدوين في الجزائر.. أقصر طريق للدخول إلى السجن

نشر في: آخر تحديث:

إذا كنت مدوناً جزائرياً وقمت بانتقاد النظام في بلادك أو رموز الدولة و #الفساد فيها في مدوناتك، فستتعرض إلى #التتبع و #الملاحقة_الأمنية التي قد تجرّك إلى #السجن ، هذا هو الواقع الحالي لـ #مهنة_التدوين في #الجزائر التي أصبحت مصدر قلق للسلطات ولممتهنيها.

ويواجه المدونون في الجزائر #تضييقات عديدة من قبل السلطات وملاحقات أمنية وقضائية وعقوبات بالسجن بسبب آرائهم السياسية أو بسبب انتقادهم للسلطة ولرموز الدولة كرئيس الجمهورية الذي جعل منه وضعه الصحي المتدهور مادة دسمة لكتابات المدونين.

وتبعاً لذلك، تعرض مؤخراً عدد من المدونين إلى #الاعتقال والسجن، آخرهم المدون مرزوق تواتي الذي اعتقلته السلطات في كانون الثاني/يناير الماضي بتهمة #الخيانة و #التخابر مع جهات أجنبية لإثارة #الفوضى في البلاد، بسبب مقابلة أجراها مع أحد الدبلوماسيين الإسرائيليين الذي أكد له وجود مكتب إسرائيلي للارتباط والتنسيق في العاصمة الجزائر قبل حلول القرن الجاري.

وحسب قانون العقوبات الجزائري، يواجه مرزوق الآن عقوبة السجن من 10 إلى 20 سنة وفقاً للمادة 71، والتي يدان بموجبها كل من "يُجري مع عملاء دولة أجنبية مخابرات مـن شأنـها الإضـرار بالمـركز العسـكري أو الدبلوماسي للجزائر"، تضاف إليها تهمة أخرى يواجه عليها عقوبة السجن لمدة قد تصل إلى خمس سنوات وفقاً للمادة 100، بسبب الإقدام على "تحريض مباشر على التجمهر المسلح سواء بخطب تلقى علناً أو بكتابات أو مطبوعات تعلـق أو توزع".

يذكر أن مرزوق ليس المدون الأول الذي تعتقله السلطات الجزائرية، فقد سبق أن شنت حملة توقيفات العام الماضي ضد مدونين آخرين بتهم تتمحور كلها حول القذف و #التشهير و #الإساءة لرموز الدولة، على غرار المدون محمد تامالت الذي توفي في السجن إثر إضرابه عن الطعام بعد نشره تدوينة على موقع فيسبوك هاجم فيها الرئيس عبد العزيز #بوتفليقة.

وتبرّر السلطات هذه التوقيفات بأنها بسبب تجاوز هؤلاء لحقوق الآخرين واستعمال أساليب القذف والسب والتشهير في التعبير عن آرائهم أو انتقاد المؤسسات والأشخاص، وهو ما يخول تقديمهم للعدالة وفقاً للقانون والتشريعات الموجودة.

وأصبحت هذه الاعتقالات مصدر قلق للمنظمات الحقوقية الدولية التي انتقدت استمرار الجزائر استخدام #القمع والقضاء من أجل تكميم الأفواه واستهداف الناشطين، خاصة المعارضين منهم، معتبرة أن ذلك يدخل ضمن محاولات الحد من #حرية_التعبير ووضع قيود على الحق في الانتقاد والتضييق على الإعلام المعارض.

وتجدر الإشارة إلى أن الجزائر تحتل المركز 129 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لـ #حرية_الصحافة الذي نشرته مراسلون بلا حدود عام 2016.