ليبيا.. هل تتحول حكومة الوفاق إلى طرف مسلح؟

نشر في: آخر تحديث:

عاد الجدل السياسي وتبادل الاتهامات عبر البيانات إلى الواجهة مجددا على خلفية جديدة هذه المرة تتعلق بتحرك قوات #الجيش_الليبي باتجاه مراكز عسكرية بالجنوب الليبي لتحريرها من قبضة مجموعات مسلحة.

اللافت في التحول الأخير في #المشهد_الليبي هو ما يشبه اقتراب البلاد من حرب جديدة طرفاها هذه المرة قوات الجيش التابعة لمجلس النواب وقوات أخرى شرعنها حديثا المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق (حكومة أفرزها الاتفاق السياسي برعاية #الأمم_المتحدة ) ويمثل دخول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق على خط معركة السلاح انزلاقا نحو الفوضى وقرب نهاية مشروع الاتفاق السياسي برمته.

وطالب #السراج يوم السبت، بشكل مفاجئ المجتمع الدولي بــ"ضرورة التدخل العاجل لوقف تدهور الأوضاع في جنوب #ليبيا "، معتبرا "التصعيد العسكري غير مبرر ومفاجئا"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن قوات الجيش بدأت بقصف مدفعي وجوي على قاعدة تمنهنت.

وفي وصف هو الأول من نوعه للجيش بــ"المستهترين" خاطب السراج المجتمع الدولي قائلا "آملين بسرعة التدخل لإيقاف المستهترين بأمن البلد واستقراره".

لكن مجلس النواب أعلن عن رفضه للدعوة، معتبرا أنها دعوة "تخدم مصلحة #الميليشيات المسلحة وعصابات التهريب والمرتزقة الأجانب والجماعات المتطرفة"، مشيرا إلى أن "قادة الميليشيات وعصابات التهريب للبشر و #المخدرات و #السلاح المتآمرين مع عصابات من المرتزقة الأجانب هم من دفعوا الرئاسي المقترح لمخاطبته هذه".

وأشار بيان مجلس النواب إلى "اعتقال قواتنا المسلحة لمرتزقة من المعارضة التشادية، وما عرضه التلفزيون التشادي من اعترافات من مرتزقة عائدين من قتال قواتنا المسلحة في الجنوب الليبي".

وأكد النواب "قواتنا في قتالها استهدفت الميليشيات المسلحة والمتطرفين والمرتزقـة الأجانـب وعصـابات التهـريب والمعسكرات والمنشآت التي تؤويهم ولم تستهدف أية مواقع مدنية".

واعتبر النواب أن المجلس الرئاسي "غير دستوري" حتى يتسنى له طلب التدخل، منبها المجتمع الدولي إلى عدم مشروعيته، وداعيا إياه إلى وجوب احترام سيادة ليبيا.

من جانبه، تساءل رئيس لجنة الدفاع بمجلس النواب عن موقف السراج "ما تفعله الميليشيات في مدينة الزاوية ذات الكثافة السكانية الكبيرة واشتباكات العاصمة شبه اليومية والخطف والقتل اليومي في مدن الغرب الليبي"، في إشارة للمناطق التي تسيطر عليها المجموعات المسلحة الموالية لحكومة الوفاق، وطالب الرئاسي "بنزع سلاح المتطرفة مثل ميليشيات الفاروق الإرهابية التي يدفع مرتباتها شهريًّا والمعروفة على المستويين العربي والدولي ولجميع الأجهزة الأمنية بأنها تتبع تنظيم أنصار الشريعة التي هي قريبة من مقره ولديها فرع في العاصمة"، كما طالب "السراج بأن يكون شرعيًّا قبل أن يتحدث باسم ليبيا، ويخاطب الجهات الدولية".

ورغم عدم إعلان قيادة الجيش الليبي عن موقفها من طلب السراج، إلا أن مراقبين للشأن في ليبيا يرون أن "المجلس الرئاسي" فقد كل أوراقه ليستخدم الورقة التي يمكن القول إنه يمتلكها الممثلة في الدعم الدولي له. متسائلين "هل الطلب جاء بإيعاز من دول كبرى تريد التدخل العسكري في البلاد ومن هي؟ وهل ستتدخل بشكل منفرد أم تحت مظلة قرار أممي؟

آخرون رأوا أن السراج الذي عبر عن امتعاضه في أكبر من مناسبة من خذلان المجتمع الدولي له أراد بهذا الخطاب إخلاء لمسؤوليته أمامه وإجباره على التحرك لدعمه بشكل أكبر.

حتى اللحظة لا يمكن التهكن بمآلات الأوضاع ومستجداته على خلفية طلب حكومة الوفاق المفاجئ تدخل المجتمع الدولي.