"الدراجات النارية" في ليبيا تتحدى الإرهاب

نشر في: آخر تحديث:

بعيداً عن الأجواء المشحونة بالصراع في مدينة #بنغازي ، يقبل الشباب على ممارسة #رياضة الركوب على #الدراجات_النارية من أجل #الترفيه عن النفس وتجاهل الواقع الإنساني والاقتصادي الصعب، ويحرص الأولياء كذلك على تسجيل أبنائهم في النوادي المخصصة لذلك، لحمايتهم من الانحراف والتطرف ومنع #الجماعات_الإرهابية من استقطابهم.

وتنامى عدد المهتمين بهذه الرياضة في المدينة، حيث يؤكد فخري الحاسي مدير مركز بنغازي للدراجات النارية، أن "عدد المسجلين في هذه الرياضة بلغ 80 دراجا والإقبال يتزايد يوما بعد يوم"، مضيفا أنه "يقتصر على الجنس الذكوري فقط لأن الثقافة المحلية لا تسمح للفتيات بركوب الدراجات وقيادتها".

وقال لـ"العربية نت"، إن "أغلب المنضمين يمارسون هذه الرياضة كهواية من بينهم بعض عناصر الجيش وذلك من أجل الترفيه عن أنفسهم وتغيير حالاتهم النفسية والخروج من حالات الضغط التي يعيشونها خلال حياتهم اليومية"، مبيّنا أن "هذه الرياضة واجهت عدة صعوبات عندما سيطرت الجماعات الإرهابية على المدينة ومنعت ممارسة هذه الرياضة مما أدى إلى إغلاق النادي قبل أن يعاد فتحه بعد طرد الجيش الليبي لهذه الجماعات".

وكتحد منهم للإرهاب الذي تموقع داخل مدينتهم، يقوم الشباب بين الحين والآخر بعدة استعراضات في الشارع وينظمون رحلات بين المدن من أجل إيصال رسالة بأن بنغازي مدينة السلام تحب الحياة والفرحة ولن يقع التخلي عليها للجماعات المتشددة لتحتلها.

معتز البدري أحد هواة هذه الرياضة، فسر إقبال الشباب عليها بأنها "رياضة حماسية فيها مغامرة وتحدٍ، ترفع المعنويات لصاحبها وتنمّي شخصيته"، مؤكدا أن "الفريق يحرص في كل مناسبة على الخروج إلى الشارع للاحتفال والاستعراض في تحد للأوضاع الأمنية التي تعيشها المدينة وانتشار مظاهر التطرف والفوضى".

وتابع في حديث مع "العربية نت"، أن انخراطه في هذه الرياضة منذ أكثر من سنة راجع إلى أنه "يهوى ركوب الدراجات منذ الصغر لأنها رياضة ممتعة تدخل الفرح والسعادة في روحه وتعود عليه بأشياء إيجابية وصحة جسدية وراحة نفسية بعيدا عن متاعب الحياة، كما تدعم ثقته بنفسه، لذلك يحرص خلال أوقات فراغه إلى ممارسة هوايته وإلى المشاركة مع المجموعة في الاحتفالات العامة والمسابقات الرياضية لاستعراض إمكانياته ومهاراته في القيادة".

أولياء الأمور من جهتهم وعلى الرغم من الأوضاع المعيشية الصعبة والظروف الاقتصادية المتردية دفعوا بأبنائهم إلى الانخراط في الأنشطة الرياضية من أجل تحسين حالاتهم والرفع من معنوياتهم وكذلك حمايتهم من مخاطر التطرف.

ويقول معتز في هذا السياق "نعم عديد الأولياء أصبحوا واعين بأهمية الرياضة في حياة أبنائهم ويسعون إلى تسجيلهم في نوادي الدراجات النارية أو النوادي الرياضية الأخرى من أجل حمايتهم وتحصينهم من الأفكار المتطرفة المنتشرة ومن محاولات الجماعات الإرهابية تجنيدهم وتمكينهم من استغلال أوقات فراغهم في أشياء نفعية".