الجزائر.. هل تضم الحكومة الجديدة إسلاميين؟

نشر في: آخر تحديث:

تتجه الجزائر إلى إشراك #الإسلاميين في الحكومة الجديدة عبر حركة " #مجتمع_السلم"، أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد التي تلقت دعوة رسمية للمشاركة أدت إلى حدوث خلافات داخلية في الحزب بين شق معارض للانضمام للحكومة وآخر مؤيد.

ومع انتهاء الانتخابات البرلمانية التي لم تحمل نتائجها أي مفاجآت على التوازنات السياسية في البلد، بدأ النقاش في الجزائر هذه الأيام حول شكل الحكومة الجديدة المنتظر الإعلان عنها خلال الأيام القادمة، وبرز حديث حول توجه الجهات الرسمية في البلاد نحو تشريك أكبر عدد ممكن من الأحزاب في #حكومة_ائتلافية.

اجتماع مع الوزير الأول

ووفقا لذلك، أعلن رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، في تدوينة على "فيسبوك"، أنه التقى، صباح اليوم الأربعاء، الوزير الأول عبد المالك سلال، الذي دعاه للمشاركة في الحكومة القادمة، أنه أبلغه بأن القرار سيفصل فيه مجلس الشورى الوطني الذي يجتمع بعد القرار النهائي للمجلس الدستوري بشأن الطعون المقدمة.

وقبل اجتماع مجلس شورى الحزب والإعلان عن قراره، طفت خلافات داخلية على السطح بين أبناء هذا الحزب بشأن المشاركة مع الحكومة المقبلة في ظل وجود جناح رافض لخيار الانضمام بحجة أن الانتخابات لم تكن في مستوى تطلعاتهم، وآخر داعم بمبرر الحفاظ على خط القيادي الراحل محفوظ نحناح الذي لم يعارض يوما الوجود في الحكومة.

وفي نفس هذا السياق، توقع أستاذ العلوم السياسية يوسف بن يزة، أن "يقبل الإسلاميون في النهاية بحقائب وزارية، لأن خروجهم المفاجئ من تنسيقية المعارضة واختيارهم المشاركة في انتخابات لم يؤمنوا يوما بنزاهتها لم يكن سوى مطية للارتماء من جديد في حضن السلطة، بعدما لحقهم من خسائر على كل الجبهات جراء التواجد خارج هذا الحضن".

وبيّن في تصريح لـ"العربية.نت" أن "الإسلاميين المعتدلين سبق لهم لعب دور حكومي في التسعينيات وفي بداية الألفية، لكنهم اختاروا تجريب المعارضة الشرسة للنظام لفترة وجيزة أدركوا خلالها أنهم أخطأوا التقدير"، مؤكدا أن "التذبذب نابع من قناعات متوارثة عبر الأجيال توصي بضرورة المشاركة في السلطة ومحاولة التغيير من داخلها".

وحول تقبل الشارع الجزائري لوجود الإسلاميين في الحكومة، أكد بن يزّة أن "الجزائريين غير راضين بنتائج الانتخابات بسبب تدني نسبة المشاركة ويعتقدون بأن الحكومة التي ستنبثق عن الأغلبية البرلمانية ستكون منقوصة الشرعية، ولذلك فهم يفضلون حكومة كفاءات وطنية ووجوه جديدة يمكنها مواجهة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة".

وتجدر الإشارة إلى أن #تحالف_حركة_مجتمع_السلم، أكبر الأحزاب الإسلامية في الجزائر حصل على 33 مقعدا، محتلا بذلك المركز الثالث بعد #جبهة_التحرير_الوطني (164 مقعدا)، و #التجمع_الوطني_الديمقراطي (100 مقعد).