تونس.. مظاهرات ضد قانون المصالحة مع رموز النظام السابق

نشر في: آخر تحديث:

تظاهر مئات التونسيين اليوم الجمعة أمام مبنى البرلمان بالعاصمة #تونس ، للتعبير عن رفضهم لقانون المصالحة، الذي يعتزم البرلمان البدء في مناقشته والتصويت عليه، والهادف إلى إعفاء رجال الأعمال والمسؤولين المتورطين مع النظام السابق في قضايا فساد من الملاحقة القضائية.

ونتيجة لهذه #التحركات_الاحتجاجية التي شاركت فيها عدة #أحزاب سياسية وجمعيات ناشطة في المجتمع المدني، واستجابة كذلك لطلب المجلس الأعلى للقضاء الذي يحق له إبداء رأيه في القوانين محلّ خلاف، تقرر تأجيل نقاش القانون إلى ما بعد العطلة البرلمانية التي تبدأ غدا السبت وتتواصل شهرين.

ويهدف قانون المصالحة الذي تقدم به الرئيس الباجي قائد السبسي منذ عام 2015، إلى تحقيق عفو عام على الموظفين العموميين، والمسؤولين السياسيين ورجال الأعمال المتورطين في جرائم مالية، مقابل تعويض الدولة عن أموالها المنهوبة بهدف إنعاش الاقتصاد المتراجع، لكن جزءا كبيرا من التونسيين، يعتبره تغاضياً عن الفساد وتبييض للفاسدين وهروب من المحاسبة.

وفي هذا السياق، أكد الحزب الجمهوري في بيان له، أمس الخميس، أن مشروع القانون الجديد "لا يزال يفتقد مقومات ومقتضيات المصالحة التي لا يمكن أن تكون مفروضة على قطاعات واسعة من المجتمع"، مؤكداً أن الإصرار على تقديم هذا المشروع "يمثل تعارضاً مع سياسة الحكومة المعلنة في محاربة الفساد، وإضعافاً لمجهوداتها وضرباً للوحدة الوطنية التي تقتضيها هذه المعركة الحاسمة".

من جانبه، أوضح حزب حراك تونس الإرادة في بيان أنّ "المساواة بين الفاسدين وناهبي المال العام وبين الموظفين الشرفاء الذين حافظوا على مقدرات الدولة، وصمدوا في وجه الضغوطات ودفعوا ذلك ثمنا من مستقبلهم الوظيفي، هو سقوط أخلاقيّ ونسف للمحاسبة والحوكمة والشفافيّة".

لكن رئاسة الجمهورية والأحزاب المؤيدة لمشروع هذا القانون، تبرّر لجوءها إلى هذه الخطوة بالوضع الاقتصادي الصعب بالبلاد، والذي يحتم عقد مصالحة مع رجال الأعمال لاستعادة نشاطهم، عن طريق إنشاء مشاريع ودفع الاستثمار وإنعاش خزينة الدولة.

ويثير قانون المصالحة منذ الإعلان عليه خلافاً عميقاً داخل المجمع التونسي بين من يرى أنه لا جدوى من هذا القانون، وأنه يجب محاسبة كل المتورطين مع النظام السابق وإرجاع الأموال المنهوبة قبل الحديث عن مصالحة معهم، ومن يرى أنه يجب التعجيل بالمصادقة على هذا القانون لأن انعكاساته ستكون إيجابية على الوضع الاقتصادي.