صبراتة.. مدينة ليبية تحت رحمة عصابات التهريب

نشر في: آخر تحديث:

مازالت صبراتة التي تعتبر أبرز نقطة انطلاق للمهاجرين غير الشرعيين إلى #أوروبا، ترزح تحت رحمة #عصابات_التهريب التي اندلعت اشتباكات فيما بينها منذ الأحد الماضي، لفرض النفوذ في المدينة والاستفادة من الموارد المالية الضخمة المتأتية من #التهريب.

واندلعت اشتباكات مسلحة في مدينة #صبراتة الساحلية غرب #طرابلس، منذ الأحد الماضي بين غرفة عمليات مكافحة تنظيم داعش والقوات المساندة لها، وكتيبة 48 لأنس الدباشي، لا تزال متواصلة إلى اليوم السبت، استخدمت خلالها كل أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة، مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المدنيين.

وأكد رئيس المجلس العسكري بصبراتة، الطاهر الغرابلي، في تصريحات صحافية، أن المسؤول عن هذه الاشتباكات هم "تجار الهجرة غير الشرعية الذين يتنافسون فيما بينهم للحصول على الموارد المالية الكبيرة المتأتية من تهريب البشر خاصة في ظل استمرار وجود حوالي 20 ألف مهاجر إفريقي في المنطقة".

وكانت وسائل إعلام إيطالية ذكرت أن كتيبة 48 التابعة لأنس #الدباشي والتي تضم حوالي 500 مقاتل، وتعتبر من أهم الكتائب المختصة في التهريب بمنطقة صبراتة أبرمت صفقة مع #إيطاليا، تتضمن مكافحة قواته لقوارب الهجرة غير الشرعية المنطلقة من مدينة صبراتة، وإنشاء مركز إيواء بالمدينة، مقابل تقديم دعم مالي إيطالي يقدر بخمسة ملايين يورو، كما عقدت اتفاقا مع حكومة الوفاق للحدّ من الهجرة، مقابل الاعتراف بشرعية قواتها، وهو اتفاق أغضب أطرافا أخرى تتخذ من التهريب مهنة لها، وتسببّ في حالة احتقان بالمدينة تحولت إلى مواجهات مسلّحة.

المعارك متواصلة مع المهربين

وقال محمد أبو عجيلة، من غرفة مكافحة الإرهاب بالمنطقة الغربية التابعة للجيش الليبي الذي يقوده خليفة حفتر، والتي التحقت أخيرا بالمعارك في صبراتة، إن الاشتباكات مازالت متواصلة، حيث لا تزال بعض المواقع الاستراتيجية التي تسيطر عليها الكتائب المتورطة في عمليات التهريب والمدعومة من جماعات إرهابية متطرفة خاصة من الجماعة الليبية المقاتلة، على غرار الطريق الساحلي وشرق المدينة وطريق الآثار.

وأوضح أبو عجيلة للعربية.نت، أن "كتيبة الدباشي هي أكبر قوة بالمدينة وهي التي تسيطر على قوارب الهجرة وتتاجر بالبشر وكذلك تقوم بتهريب الوقود قامت في الفترة الأخيرة بمقايضة #إيطاليا للحد من الهجرة غير الشرعية بمقابل مادي، وهو ما أغضب أطرافاً أخرى تستفيد من هذا النشاط"، مضيفاً أن مدينة صبراتة معروفة "بالتهريب وبسيطرة المهربين على كل أشكال الحياة فيها، والتحكم فيها على مرأى ومسمع من الجميع وبتورط حرس الحدود وتواطئ المسؤولين في المدينة".

وحسب تقارير غربية نشرت الشهر الماضي، قدرّ حجم صفقات التهريب انطلاقا من السواحل الليبية بـ 1.5 مليار يورو (1.75 مليار دولار) سنويا، وهو ما جعل من تهريب المهاجرين إلى #أوروبا يتحول إلى مجال عمل مغر في ليبيا، تشارك فيه الميليشيات ورجال الشرطة وخفر السواحل.

كما تشكل الواردات المكتسبة من عمليات التهريب، وفقاً للتقديرات ذاتها، حوالي 90% من إجمالي الدخل المكتسب في جنوب ليبيا، التي يفد إليها المهاجرون من البلدان الإفريقية المجاورة.