عاجل

البث المباشر

ليبيا.. مدارس سرت مدمرة رغم بدء العام الدراسي

المصدر: العربية.نت – منية غانمي

مع انطلاق العام الدراسي الجديد في #ليبيا، وجد طلاّب مدينة #سرت أنفسهم أمام مدارس مدمّرة نتيجة ما تركته الحرب التي شهدتها المدينة طوال السنوات الماضية من أضرار كبيرة بالبنية التحتية، خاصة المؤسسات التعليمية التي اتخذها عناصر #داعش مقار لهم، وهو واقع عزّز مخاوف العائلات من ضياع مستقبل أبنائهم في ظل عدم وجود بوادر إيجابية لإعادة إعمار المدرسة.

وحسب الإحصائيات الرسمية التي قدمتها مصلحة المرافق التعليمية بمدينة #سرت، فقد وقع تدمير 65 مدرسة خلال الحرب التي دارت هناك، سواء خلال الثورة ضد نظام #معمر_القذافي أو الحرب على تنظيم داعش، من بينها 25 مدرسة تحتاج إلى صيانة كاملة.

ورغم مرور حوالي سنة على دحر تنظيم داعش وانتهاك المعارك بالمدينة، مازالت هذه المدارس على حالها، حسب المدّرسة حبيبة بوسودة، وهو "ما اضطر العديد من العائلات إلى ترك المدينة والتنقل إلى مناطق أخرى من أجل تدريس أبنائها، أما البعض الآخر فقد اضطر إلى التعلم في مدارس لا تتوفر فيها أدنى الاحتياجات والمقومات اللازمة".

وأضافت في حديث مع "العربية.نت" أن "الطلاّب وعائلاتهم كانوا يأملون أن تحل هذه المشكلة ويقع الاستعجال بترميم المدارس قبل بدء السنة الدراسية، إلا أن تخاذل السلطات وانشغالها بالصراعات السياسية والتنافس على السلطة أبقى الوضع على حاله رغم الوعود التي أطلقوها والتي لم تبصر النور إلى حد اليوم".

وأوضحت بوسودة أن "الطلاب يدرسون في بيئة دراسية سيئة، ومعاناتهم في ازدياد، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وما تتعرض له الأقسام من غرق بمياه الأمطار بسبب عدم وجود نوافذ وأبواب، فضلا عن الدمار الذي لحق بمختبرات العلوم".

ولفتت إلى أنه منذ أحداث الثورة والطلاب "يعانون من التشتت الدراسي خاصة في مدينة سرت ويجبرون كل عام إمّا إلى الانتقال من #مدرسة إلى أخرى، وهو ما أثر على مستواهم التعليمي، أو ترك الدراسة نهائيا بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية لعائلاتهم التي لا تقدر على توفير احتياجات الدراسة أو التنقل إلى الأماكن الآمنة لمواصلة تدريس أبنائها".

وفي هذا السياق، ناشد عضو المجلس البلدي سرت المكلف بمتابعة ملف #التعليم، صالح عيادة، المجلس الرئاسي ووزارة التعليم بضرورة "الإسراع بوضع حلول عاجلة للمدارس المتضررة بالمدينة، والاهتمام بمعاناة الأهالي والطلاّب"، مضيفا أن "العدد الكبير من المدارس المدمّرة والأخرى المتضررة تحتاج إلى وقفة جادة لتوفير الدعم قبل قدوم فصل الشتاء وموسم الأمطار، حيث إن المدارس متهالكة ولا يوجد البديل بالبلدية".

إعلانات