من هو مصطفى الإمام الذي "نقلته" أميركا من ليبيا لتحاكمه

نشر في: آخر تحديث:

لا يزال الغموض يلف مصطفى الإمام القيادي في الجماعات المتطرفة في ليبيا، الذي لم يظهر للعلن حتى الآن رغم مضي قرابة الأسبوع على إعلان سلطات واشنطن عن اعتقاله في #مصراتة شرق العاصمة طرابلس ونقله إلى خارج ليبيا، ليواجه أمام المحاكم الأميركية تهماً تتعلق بتورطه في الهجوم على المقر الدبلوماسي الأميركي في بنغازي والذي راح ضحيته السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة موظفين أميركيين آخرين في سبتمبر/أيلول 2012.

إلا أن جانبا من حياة وانتماءات #مصطفى_الإمام كشفته صور نشرتها منذ فترة "قناة النبأ" الليبية المقربة من زعيم "الجماعة الإسلامية المقاتلة" عبد الحكيم بلحاج.

وخلال تقاريرها المتعددة من داخل صفوف مقاتلي "مجلس شورى بنغازي" الإرهابي عام 2014، أظهرت صور القناة الإمام وهو يرتدي لباسا عسكريا أزرق ويحمل في يده بندقية ليشارك مقاتلي المجلس في المعارك ضد قوات الجيش الليبي.

من جهتها، قالت مصادر خاصة لـ"العربية.نت" إن الإمام ينتمي لأسرة ذات أصول فلسطينية اعتنق أفكار التيارات المتطرفة منذ تسعينيات القرن الماضي وأودع سجن "بوسليم" بطرابلس عام 2007 على خلفية هذه الانتماءات. وخرج من المعتقل عام 2011 ليشارك الثوار في القتال ضد نظام القذافي، ثم انتقل إلى #بنغازي حيث نشط مع آخرين في تأسيس "جماعة أنصار الشريعة".

وعن تفاصيل حياته الخاصة، قالت المصادر إن مصطفى الإمام، الذي يقارب عمره الـ40، ابن أسرة فلسطينية تقطن مدينة زليتن شرق طرابلس منذ ستينيات القرن الماضي. وتحمل أسرته الجنسية العربية التي كان نظام القذافي يمنحها للأسر الفلسطينية اللاجئة في #ليبيا. ولم ينتقل الإمام لبنغازي إلا عند خروجه من سجن بوسليم عام 2011 حين انضم كمقاتل في "كتيبة 17 فبراير" التي يقودها اسماعيل الصلابي، شقيق علي الصلابي، أحد أبرز قيادات جماعات الإخوان المسلمين بليبيا. بعدها، انتقل الإمام إلى جماعة "أنصار الشريعة" في عام 2012.

وقالت المصادر إن الإمام كان "داعية أو منظر شرعي" أقرب منه للمقاتل، حيث لفت أنظار مقاتلي الجماعة سريعا، مؤكدةً أنه شارك في التخطيط لأغلب العمليات القتالية ضذ قوات الجيش الليبي في بنغازي، لكنه كان عازفا عن الظهور الإعلامي أو الحضور خلال تلاوة بيانات مجلس شورى بنغازي المتعددة.

وأكدت أن الإمام تنقل بين درنة وأجدابيا وسرت لتعزيز تواجد الجماعة في هذه المدن واستقر بعدها في بنغازي ليشارك في قتال الجيش حتى سقوط منطقة قنفودة في يد الجيش مطلع هذا العام، عندها غادر عبر جرافات البحر إلى مصراتة، ومنها إلى تركيا لتلقي العلاج هناك، قبل أن يعود إلى مصراتة مجددا، حيث تخفى داخل إحدى المزارع جنوب مصراتة.

كما أكدت المصادر أن الإمام شارك في التخطيط للهجوم على منطقة الهلال النفطي ضمن "سرايا الدفاع عن بنغازي".

وعن علاقته بأحمد أبوختالة المتهم الأول في الاعتداء على مقر البعثة الأميركية في بنغازي عام 2012، قالت المصادر إن دور الإمام لم يكن واضحا، لكنها أكدت أنه كان يقيم بجانب منزل أحمد أبوختالة إثر انتقاله لبنغازي. كما كان يتواجد في أغلب الأحيان في مسجد الإمام الأوزاعي بمنطقة الليثي في بنغازي. ورجّحت المصادر أن يكون دوره في عملية الاعتداء على مقر البعثة الأميركية اقتصر على مرحلة التخطيط كما هي عادته في أغلب العمليات القتالية التي تقوم بها المجموعات الإرهابية في ليبيا.