ليبيا.. هدوء حذر بمنطقة الاشتباكات على الحدود مع تونس

نشر في: آخر تحديث:

عاد الهدوء الحذر للمنطقة الحدودية الليبية التونسية، بعد أكثر من يوم من الاشتباكات المسلحة بين قوة تسيطر على منفذ رأس جدير الحدودي مع تونس وقوة تابعة لحكومة الوفاق.

وبحسب محمد جرافة، مدير منفذ رأس جدير، فإن المنفذ لا يزال مقفلا أمام المسافرين من الجانب الليبي لكن القتال توقف تماما منذ ساعات مساء اليوم الجمعة، مؤكدا سقوط قتلين وأربعة جرحى من الطرفين.

وقال جرافة لــ"العربية.نت" إن "القتال اندلع منذ مساء أمس الخميس إثر تقدم مفارز من قوة المنطقة العسكرية الغربية التابعة لحكومة الوفاق باتجاه عدة مناطق تسيطر عليها قوات محلية من مدينة زوارة القريبة من المنفذ"، مشيرا إلى أن مناطق بوكماش وزلطن كانت ساحة قتال دام لأكثر من يوم .

وعن الأوضاع الحالية وأسباب توقف القتال قال "حالة هدوء حذر تعيشها هذه المناطق حاليا بعد توقف القتال وتدخل وساطات اجتماعية لحل الخلاف ورجوع الأمور إلى سابق عهدها".

لكن مصدرا مقربا من حكومة الوفاق كشف في حديث لــ"العربية نت" عن مفاوضات تجري في الوقت الحالي بين قوات حكومة الوفاق وميليشيات زوارة لتسليمها المنفذ الحدودي برأس جدير والمناطق النفطية في منطقتي زلطن وبوكماش لسلطات حكومة الوفاق.

وكشف المصدر عن هروب العشرات من مسلحي هذه الميليشيات بأسلحتهم إلى الجانب التونسي وتسليم أنفسهم وعتادهم للسلطات التونسية، بعد أن تم تضييق الخناق عليهم، مؤكدا أن ما يجري في المفاوضات حاليا مع قيادات اجتماعية من زوارة هو تسليم المنفذ والمنطقتين النفطيتين لحكومة الوفاق مقابل سلامة عناصر هذه الميليشيات.

وأكد المصدر أن السيطرة العسكرية الكاملة على المنطقة الغربية جاءت بعد أوامر من رئاسة أركان حكومة الوفاق لقواتها بالمنطقة الغربية التي يترأسها اللواء أسامة الجويلي، ولم يتبق حاليا سوى هذه النقاط الثلاث التي سيتم السيطرة عليها خلال ساعات.

ومنذ تفكك حلف فجر ليبيا الموالي للمؤتمر الوطني السابق اتخذت ميليشيات زوارة المشرفة على الحدود مع تونس والتي كانت أحد مكونات فجر ليبيا من المناطق الحيوية المحيطة بها بالمنفذ الحدودي وبوكماش وزلطن مناطق نفوذ للحصول على الأموال وابتزاز سلطات البلاد، كما أنها تسيطر على ميناء زوارة الذي يعد أشهر نقاط تهريب البشر والوقود عبر البحر.