عاجل

البث المباشر

بوتفليقة يطيح بمخطط أويحيى للخصخصة.. هل تتبعها إقالة؟

المصدر: العربية.نت – منية غانمي

أطاح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بمشروع تقوده رئاسة الحكومة لخصخصة عدد من الشركات العمومية، وأصدر مرسوما رئاسيا أمر فيه بإلغاء جميع قرارات وزيره الأول أحمد أويحيى المتعلقة بفتح رأس مال المؤسسات العمومية أمام الخواص، في خطوة أثارت موجة استفهامات وتساؤلات في البلاد حول تداعيات هذا القرار وحقيقة العلاقة التي تربط بين مؤسستي رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة.

وبرّر وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي إلغاء قرارات أويحيى، في تصريح خلال زيارته إلى ولاية غليزان بأن "رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة هو الذي يملك وحده الصلاحيات لاتخاذ قرار فتح رأس مال المؤسسات العمومية وأن مصالحه لم تقم بفتح رأس مال هذه المؤسسات"، مشيرا إلى أنّ "رئيس البلاد أبلغ الحكومة أن الاتفاق النهائي للخصخصة يخضع لموافقته وفق شروط صارمة لعملية فتح رأس مال الشركات المملوكة للدولة".

وكان رئيس الحكومة أحمد أويحيى أعلن يوم 23 ديسمبر من العام الماضي، عن فتح رأس مال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمومية أمام الخواص، وذلك في إطار تشجيع الشراكة مع المؤسسات الخاصة، وعقد اتفاقا مع منتدى المؤسسات الاقتصادية برئاسة رجل الأعمال علي حداد والاتحاد العام للعمال الجزائريين بقيادة سيدي السعيد، يتم بموجبه فتح الباب أمام رجال الأعمال الجزائريين لشراء شركات عمومية أو إبرام شراكة بين الطرفين، في خطوة خلفت نقاشا سياسيا ومجتمعيا حول تداعيات وعواقب بيع الحكومة للشركات الاقتصادية للخواص.

وخلّف الخطوة التي قام بها بوتفليقة ضد رئيس وزراه أحمد أويحيى وقراره إلغاء مشروع الخصخصة، تساؤلات واسعة اليوم حول مستقبل هذا الأخير، حيث لا يستبعد بعض المراقبين إمكانية إقالته خلال الفترة المقبلة، على غرار المحلل السياسي الجزائري يوسف بن يزة، الذي أكد أن "الجميع بات يتوقع تنحيته من أجل نجدة السلطة بعد القرارات الحكومية الأخيرة التي تضمنها قانون المالية الجديد ولاقت معارضة من المجتمع والتي أدت إلى ارتفاع منسوب التضخم وارتفاع الأسعار، وكذلك سن ضرائب جديدة".

وأوضح بن يزة في تصريح للعربية.نت، أن بعض الأطراف التي تخشى منافستها من طرف أويحيى في الانتخابات الرئاسية المقبلة، أرادت توريطه شعبيا والقضاء على ما تبقى له من القبول الشعبي، متوقعاً أن "يعود قريبا إلى خلف الستار في انتظار مهمة جديدة".

وبخصوص اتجاه السلطات إلى خصخصة المؤسسات العمومية ثم تراجعها عن ذلك، أكد بن يزة أن "الدولة لجأت إلى إطلاق بالون اختبار عن طريق الوزير الأول أحمد أويحيى، ولما أيقنت بوجود رفض كبير من قبل المجتمع والأطراف السياسية لهذه الخطوة، تدخلت رئاسة الجمهورية وسارعت بسحب المشروع".

في المقابل، لا يعتقد الناشط الحقوقي، عبد الغني بادي في حديث مع العربية.نت، أن "يتم التخلي عن أويحيى أو الاستغناء عنه بهذه السهولة، خاصة أنه يعد حلقة هامة من حلقات الدولة العميقة صعب جدا النيل منه، إضافة إلى أنه ابن النظام البار الذي وقع تكليفه بمهام لا يستطيع أي كان القيام بها".

إعلانات