ليبيا.. توتر أمني في سبها ومخاوف من معارك جديدة

نشر في: آخر تحديث:

فيما أكدت مصادر متطابقة من مدينة سبها جنوب ليبيا، أن الهدوء الحذر يسود مختلف أنحائها، أشارت في ذات الوقت إلى أن المدينة تعيش على شفير حرب ضروس بسبب خلافات قديمة متجددة.

وأكدت المصادر لــ"العربية.نت" أن سبعين أسرة نزحت من مناطق الطيوري القريبة من المناطق التش شهدت قتالا ضاريا الخميس والجمعة الماضيين بين مجموعات مسلحة مختلفة، وسط مخاوف من عوة القتال في أي وقت.

وبحسب المصادر، فإن دعما وتعزيزا عسكريا لا يزال يتواصل إلى طرفي القتال بالمدينة منذ الأحد الماضي، في إشارة إلى إمكانية تجدده في أي لحظة.

وعن أسباب القتال، أفادت المصادر أن سبها تعيش على وقع انقسام أمني منذ سنوات فالمواقع العسكرية تسيطر عليها قبيلتان متنازعتان منذ القدم وهما:# أولاد_سليمان الذين يعلنون ولاءهم لحكومة الوفاق وقبيلة #التبو المنحازة لقوات الجيش بقيادة المشير #خليفة_حفتر.

وأوضحت أن "مسلحين من قوات أولاد سليمان التي تعمل تحت مسمى اللواء السادس مشاة اعتدوا على مواطنين من قبيلة التبو قبل أيام مما أشعل الحرب خلال يومي الخميس والجمعة حيث يطالب مسلحو التبو بإخلاء مقرات اللواء السادس الذي يقع في نطاق أراضيهم، بينما يرفض الطرف الثاني".

الإدارة المحلية ممزقة بين المسلحين

وحتى الجهات الإدارية، تقول المصادر، إنها منقسمة بين الطرفين، فتصريحات رئيس المجلس البلدي حامد الخيالي، أول أمس الأحد، التي أكد فيها احتلال قوات من المرتزقة التشادية لجنوب سبها ومطارها، نفاها مدير أمن سبها العقيد الساعدي امحمد، قائلا في تصريح لتلفزيون محلي مساء ذات اليوم إن "المطار يخضع لسلطة الأجهزة الأمنية ويعمل بشكل جيد وخال من أي مسلحين".

لكن المصادر هي الأخرى تنفي دخول مسلحين مرتزقة إلى داخل المدينة، فيما تشير الى ان هؤلاء المسلحين المنتمين لقوات تشادية يتواجدون في مناطق أخرى اقصى جنوب البلاد بعيدا عن سبها.

من جانب آخر، يبدو أن قوة الثالثة التابعة للمؤتمر الوطني السابق والتي طردت قبل عام من الجنوب الليبية على يد قوات الجيش تحاول العودة لتأجيج الصراع، فالمتحدث السابق باسم القوة الثالثة أحمد قليوان، أعلن لصحيفة محلية ليبية يوم أمس الاثنين بصفته متحدثا باسم شبكة منظمات المجتمع المدني سبها، عن انطلاق عملية عسكرية جديدة تابعة للرئاسة أركان حكومة الوفاق، مشيرا إلى أن قوات تتجهز في الوقت الحالي ستتجه إلى سبها قادمة من مصراته وسرت.

وتعيش #سبها عاصمة الجنوب الليبي على وقع انقسام كبير بعد توقف القتال الذي شهدته المنطقة العام الماضي، إذ تسيطر قوات #الجيش_الليبي على نصف المدينة بالإضافة لمطارها، فيما تسيطر قوات أخرى تعلن ولاءها إلى #حكومة_الوفاق على النصف الآخر الذي يتضمن مواقع عسكرية هامة من أبرزها قلعة القاهرة، التي تشرف على أغلب أجزاء المدينة مما يعطيها موقعا استراتيجيا مهما.