والد أطفال ليبيا المقتولين يكشف التفاصيل لـ"العربية.نت"

نشر في: آخر تحديث:

"مصيبة كبيرة ووجع دائم حلّ بي لا ينسى ولا يغتفر"، هكذا علّق رياض الشرشاري على #الجريمة_البشعة التي تعرض لها أبناؤه الثلاثة، الذين قتلتهم #عصابة_مسلحة بعد اختطافهم قبل أكثر من سنتين، عندما كانوا في طريقهم إلى مدرستهم بمدينة صرمان غرب ليبيا.

هذا الوالد الذي لم يقطع أمله في العثور على أبنائه أحياء طوال السنتين الماضيتين، وفعل الكثير من أجل الوصول إليهم وظلّ يتقصّى أي معلومة قد تفضي لهم، لم يكن يتصوّر أن فلذات أكباده تم قتلهم بدم بارد من قبل #وحوش_بشرية، أو يتوقع أن أجسادهم الصغيرة تحوّلت إلى رفات وعظام منذ وقت طويلة.

وفي حوار مع العربية.نت، حمّل #رياض_الشرشاري، مسؤولية موت أبنائه إلى غياب الدولة والأمن وتخاذل المسؤولين والسلطات غرب #ليبيا وعلى رأسها المفتي الراعي للإرهاب #الصادق_الغرياني، مضيفا في هذا السياق" تواصلت مع الصادق الغرياني الذي كانت لديه القدرة على التدخل ومنع حدوث الكارثة التي حلت بأبنائي، باعتبار أنه كانت تربطه علاقات جيدة بالأطراف الخاطفة وبأعيان القبائل التي ينتمون لها، إلا أنه لم يعط أي أهمية لإنقاذ الأطفال ولم يحاول حلّ المشكل".

واستحضر الشرشاري عملية خطف أبنائه في ديسمبر 2015، مضيفا أن العصابة المسلحة التي اختطفتهم كانت معروفة في المدينة بممارساتها الإجرامية واختصاصها في #السرقة والاختطاف بغرض #الابتزاز_المالي، وهو الأمر الذي حدث معه، حيث طلبوا منه فدية بمبلغ 20 مليون دينار ليبي لإطلاق سراحهم، قبل أن يتم قطع اتصالاتهم به بعد أن تمكنت الأجهزة الأمنية من الكشف عن هيتهم، ليبقى مصير أبنائه غامضا، إلى حين الاتصال به قبل يومين من قبل جهاز المباحث الأمنية وإعلامه بالعثور على جثث أبنائه مدفونة في إحدى الغابات.

والأطفال الثلاثة المجني عليهم هم ذهب (12 سنة) وشقيقيها محمد (8 سنوات) وعبدالحميد (5 سنوات)، قال والدهم الشرشاري، إن "الطب الشرعي لم يتمكن بعد من تحديد تاريخ مقتلهم أو الطريقة التي قتلوا بها، وأن التحقيقات مازالت جارية وستخرج نتائجها خلال الساعات القادمة".

وبعد خروج التحقيقات ودفن أبنائه، أكدّ الشرشاري أنه سيقاضي القاتلين ولن يرتاح أو يهدأ له بال إلا بعد تنفيذ حكم الإعدام ضدّهم، معبّرا عن أمله في أن يتم تطهير البلاد من المجرمين والعصابات المسلحة، حتى لا يلقى أي طفل آخر مصير أبنائه.