الجزائر.. تنامي ظاهرة استسلام إرهابيي تنظيم القاعدة

نشر في: آخر تحديث:

في ظاهرة متنامية ولافتة للانتباه، لجأ عدد من عناصر تنظيم القاعدة في الجزائر هذا العام خاصة بالمحافظات الجنوبية، إلى تسليم أنفسهم للسلطات الأمنية وإعلان استسلامهم وتراجعهم عن العمل الإرهابي، معبرين عن استعدادهم للتوبة والعودة إلى حضن المجتمع.

ومنذ بداية العام الحالي، بلغ عدد الإرهابيين الذي سلموا أنفسهم، حوالي 30 إرهابياً ينشطون ضمن تنظيمات إرهابية مختلفة، خاصة في منطقة الصحراء والمناطق الحدودية القريبة من شمال مالي والنيجر.

ففي شهر أبريل استسلم حوالي 10 إرهابيين في محافظة تمنراست الحدودية مع النيجر ومالي، آخرهم القيادي الخطير في منطقة الساحل الإفريقي "العربي خليفة" والملقب بـ"أبو أيوب، الذي التحق بالتنظيمات الإرهابية سنة 2010، قبل أن يسلم نفسه للوحدات العسكرية يوم الجمعة الماضي، وسبقه بيومين استسلام المدعو "أبو أيمن"، الذي كان قد التحق بالجماعات الإرهابية سنة 2009.

وفسّر محمد بغداد الباحث الجزائري في شؤون الجماعات الإرهابية، موجة الاستسلام المتكررة لمسلحي تنظيم القاعدة، إلى جهود الجيش الجزائري ومختلف المصالح الأمنية التي "أصبحت تفرض حصارا وتضييقا على منافذ الجماعات الإرهابية ومعاقلهم وتلاحق تحركاتهم، الأمر الذي دفع بالإرهابيين إلى التراجع عن حمل السلاح، بعد أن تقطعت بهم كل السبل وأغلقت أمامهم الآفاق لمواصلة نشاطهم الجهادي".

وأضاف بغداد في تصريح للعربية.نت، أن العدد الكبير للإرهابيين الذين سلموا أنفسهم، يفسّر كذلك "نجاح التجربة التي تتبعها الجزائر منذ 2005 عندما أقرّت ميثاقا للسلم والمصالحة، من أجل استقطاب الإرهابيين وإعطائهم فرصة للتوبة والتخلي عن العمل المسلح ومنحهم حق العودة إلى المجتمع"، مشيراً إلى أنّ الهدف يبقى في النهاية، هو "حماية المواطنين والممتلكات وتكريس السلم والاستقرار العام بالبلاد".

وبالتوازي مع استسلامهم، سلّم الإرهابيون كل أسلحتهم إلى الوحدات العسكرية، وتضمنّت مدافع ورشاشات وقنابل وراجمات صواريخ وكميّات من الذخيرة وأسلحة أخرى.