فيديو.. الاختباء تحت السيارة.. ممر للمهاجرين نحو أوروبا

نشر في: آخر تحديث:

تجدهم بالعشرات ينتشرون في محيط ميناء طنجة وبالممرات الحدودية بين #المغرب وإسبانيا، يتربصون بحافلات النقل الدولي أو شاحنات التصدير أو السيّارات التي تستعد للعبور نحو #إسبانيا، من أجل الاختباء في مقصورة محركاتها أو الاندساس بين عجلاتها بعيداً عن أعين شرطة الحدود، في سبيل المرور نحو أوروبا.

هذا المشهد أصبح لافتاً ومتكرّراً بالمغرب خلال الفترة الأخيرة خاصةً بعد محاصرة السلطات الأمنية لظاهرة الهجرة_غير_الشرعية بالقوارب المطاطية، حيث لجأ مهربّو البشر وكذلك بعض الشباب المراهق إلى طرق أخرى للهجرة نحو أوروبا.

الانزواء في تجويفات داخل محرك السيارات أو التخفّي قرب عجلاتها، باتت اليوم طريقة مفضلة لعدد كبير ممن المهاجرين المغاربة وحتى الأفارقة القادمين من جنوب الصحراء، رغم صعوبتها وخطورتها على حياتهم، إذ يضطر المهاجر إلى البقاء معلّقا طيلة الرحلة التي تمتدّ بين البلدين إلى أكثر من يوم وأحيانا يومين.

وخلال الأشهر الماضية، ضبطت الشرطة المغربية وكذلك الإسبانية، عددا كبيرا من المهاجرين السرييّن وهم مندسين خلسة تحت هيكل العربات أو داخلها، وتناقلت وسائل الإعلام مقاطع فيديو عديدة توثّق لهذه الظاهرة، آخرها تم بثّه الشهر الماضي ويظهر فيه شاب مغربي وهو يخرج من أعماق شاحنة كانت متوجهة إلى الأراضي الإسبانية.

وتعزو مريم الشهبون، وهي أخصائية في علم الاجتماع، هذه الظاهرة إلى "اشتداد الرقابة الأمنية على السواحل المغربية وإحباط أغلب محاولات الهجرة عبر القوارب، مضيفةً أن الظروف الاجتماعية الصعبة التي يعيش فيها عدد كبير من الشباب المغربي والمهاجرين الأفارقة، والاعتقاد السائد أن أوروبا هي الحلّ الوحيد، يدفعهم دائما إلى البحث عن طرق ووسائل جديدة للهجرة، مستغلين عامل القرب الجغرافي بين المغرب وإسبانيا".

وحذّرت الشهبون في تصريح لـ"العربية.نت" الشباب المغربي من اتبّاع هذه الطرق المبتكرة في سبيل الهجرة إلى أوروبا، مضيفة: "هؤلاء الأطفال أو الشباب قد يفقدون حياتهم خلال رحلتهم إمّا اختناقا أو حرقا، أو يكون مصيرهم السجن". ودعت إلى ضرورة البحث عن بدائل للهجرة داخل المغرب.

وقبل شهرن توفي مراهق مغربي يبلغ من العمر 16 سنة، بالقرب من ميناء سبتة، عندما كان مختبأ داخل هيكل شاحنة للنقل الدولي، حيث كان يحاول العبور إلى إسبانيا.