مبعوث ليبيا لوح بكشف المستور..هل هاجم "البقرة" معيتيقة؟

نشر في: آخر تحديث:

كشف المبعوث الأممي للدعم في ليبيا، غسان سلامة، خلال مؤتمر صحافي، عقده بطرابلس مساء الأربعاء، عن توقيع جميع الأطراف المتصارعة في طرابلس على اتفاق وقف إطلاق النار "باستثناء واحد" دون أن يسميه، ويبدو أن هذا الطرف هو المعني بقوله في ذات التصريح بأنه" يعلم من "قصف مطار معيتيقة" ليل الثلاثاء الماضي، مهدداً بكشف اسمه في المرة المقبلة.

وفي هذا السياق، أكد مصدر أمني من مديرية أمن #طرابلس أن الطرف المسلح المعني في تصريحات سلامة هو #ميليشيات_الرحبة المتواجدة في منطقة #تاجوارء ، والتي سبق أن أصدرت حكومة الوفاق قرارها بحلها في يناير الماضي عقب هجومها على قاعدة #معيتيقة.

الكتيبة 33 والقائد "البقرة"

وتعرف ميليشيا الرحبة رسمياً باسم الكتيبة 33 وتتبع وزارة دفاع حكومة الوفاق اسمياً، لكن أفرادها وعددا من قاداتها يوالون خصوم الاتفاق السياسي وحكومة الوفاق.

وتعتبر تلك الميليشيات آخر المجموعات المسلحة التي بقيت على ولائها لحكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني السابق، كما أنها من رحبت بالمرشح لرئاسة الوزراء السابق "عبد الباسط اقطيط"، المعارض للاتفاق السياسي، واحتضنت حراكه في سبتمبر من العام الماضي، وشاركته في مظاهرات لبعض الأيام وسط طرابلس.

ويتزعم الميليشيا شاب مدني في منتصف الثلاثينات يدعى "بشير خلف الله" لم يعرف عنه أي نشاط مسلح قبل عام 2014م، لكنه بعد دخول حكومة الوفاق طرابلس في مارس 2016م ، برز اسم خلف الله المعروف محلياً بلقب "البقرة"، قائدا لفصيل مسلح من تاجوراء الضاحية الشرقية لطرابلس والمتاخمة لقاعدة معيتيقة التي تشكل خط الدفاع الاول عن مقر الحكومة المؤقت.

وشاركت ميليشيا الرحبة في عمليات تأمين حكومة الإنقاذ كأحد أهم أذرعها المسلحة، لكن موقفها الحيادي إبان هجوم قوات حكومة الوفاق على مقرات حكومة الإنقاذ في مارس العام الماضي، حافظ على مراكزها في تاجوراء، ومنحها قرارا رسميا من وزارة الدفاع بالانضمام إليها.

خلف الله المصراتي والمفتي المعزول

ويتحدر بشير خلف الله من #مصراتة، لكنه يقيم برفقة أسرته في تاجوراء، وتعرف كتيبته بصلاتها وعلاقتها الوطيدة بمفتي ليبيا المعزول "الصادق الغرياني" وقادة تيار الإخوان المسلمين الداعمين لتيارات إسلامية متشددة.

ويرجع عداء الكتيبة للميليشيات المسيطرة على قاعدة معيتيقة، لاسيما قوة الردع الخاصة، كون الأخيرة تمكنت من أسر عدد من مقاتلي مجلس شورى بنغازي الفارين منها، بالإضافة لاحتفاظها بالعشرات من مقاتلي تنظيم داعش الذين قبضت عليهم قوات البنيان المرصوص في سرت، وكان المفتي المعزول الغرياني قد هاجم في عدة مناسبات قوة الردع، مهتما إياها بالقبض على "الثوار" الهاربين"من طغيان حكم العسكر في بنغازي".

وعرف عن خلف الله تورطه في عمليات غير قانونية منها الاتجار بالبشر، والاختطاف من أجل الحصول على فدية مالية.

أما أبرز ما اشتهر به من عمليات، فهو الهجوم المسلح الذي قاده في يناير الماضي بمشاركة مسلحين ينتمون لمجلس شورى بنغازي على قاعدة معيتيقة بهدف إخراج السجناء القابعين في سجن القاعدة.