عاجل

البث المباشر

بعد ضبط شحنات أسلحة.. وزير خارجية تركيا يزور ليبيا

المصدر: العربية.نت – منية غانمي

وصل وزير الخارجية التركي، مولود #أوغلو، اليوم السبت، إلى العاصمة الليبية #طرابلس، في زيارة رسمية تتزامن مع "فضيحة" #شحنات_الأسلحة_التركية التي تم ضبطها في أحد الموانئ الليبية قبل دخولها إلى البلاد، والتي أثارت شكوكاً حول دور مشبوه تقوم به #أنقرة في #الأزمة_الليبية، وعززت الاتهامات الموجهة إليها بدعم المجموعات المسلحة.

وكانت الأجهزة الأمنية في ميناء الخمس البحري، الواقع بين طرابلس ومصراتة، ضبطت يوم الثلاثاء الماضي، حاويتين "قوام كل منهما 40 قدما محمّلة بالأسلحة والذخائر، كانت على متن سفينة قادمة من ميناء مرسين في تركيا، في حمولة كانت تشير بياناتها، إلى أنّها مواد بناء.

وهذه الواقعة أثارت ضجة وتنديدا واسعا في ليبيا وخارجها، رافقتها مطالب بإدانة تركيا أمميا بتهمة خرقها لقرار مجلس الأمن القاضي بحظر بيع ونقل الأسلحة إلى ليبيا، وفتح تحقيق لمعرفة دورها في تأجيج الفوضى وتعطيل التسوية السياسية.

وأشار مراقبون إلى أن زيارة أوغلو اليوم إلى طرابلس، تأتي في محاولة إيجاد مخرج من الأزمة التي وقعت فيها بخرقها للقرار الدولي المفروض على ليبيا بشأن حظر توريد الأسلحة لعام 2011، نتيجة الحرب الأهلية التي تشهدها البلاد منذ الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي، خاصة بعد أن لمّحت الأمم المتحدة إلى عزمها فتح تحقيق في شحنة الأسلحة التي وصلت إلى ليبيا من تركيا.

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أكدت في تغريدة عبر تويتر، أنها "تتوقّع أن ينظر فريق الخبراء بمجلس الأمن الدولي، في حادثة شحنة الأسلحة التي وصلت إلى الشواطئ الليبية"، مضيفة أن قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بحظر استيراد وتصدير الأسلحة "واضح وصريح"، و"ليبيا بحاجة إلى الاستقرار والسلام وليس للمزيد من الأسلحة".

وهذه ثاني مرّة، يتم فيها إحباط إدخال أسلحة تركية إلى ليبيا، إذ منعت دولة اليونان، مطلع العام الحالي، مرور سفينة محمّلة بالأسلحة والمتفجرات، كانت في طريقها إلى ليبيا قادمة من تركيا.

محاولات تركية لإغراق ليبيا

هذه المحاولات التركية لإغراق ليبيا التي تعمّها الفوضى وتسيطر على جزء منها الميليشيات المسلحة، بمختلف أنواع السلاح، أصبحت اليوم موضع جدل في ليبيا وخارجها، وباتت تثير تساؤلات حول طبيعة الدور الذي تلعبه أنقرة في الصراع الليبي، وحول هويّة الأطراف التي تدعمها، وكذلك الأهداف التي تسعى لتحقيقها من وراء إدخال كميات كبيرة من السلاح والمواد المتفجرة، بشكل يتعارض مع مجهودات المجتمع الرامية إلى تحقيق التسوية السياسية والمصالحة بين الأطراف الليبية، والحدّ من انتشار السلاح.

والأربعاء، اتهم الجنرال خليفة حفتر قائد الجيش الليبي، النظام التركي بتأجيج الفوضى في ليبيا، عبر دعم الجماعات المسلحة غير الشرعية وإسناد الإرهابيين بالأسلحة، وطالب بفتح تحقيق دولي حول الشحنة الأخيرة التي أرسلتها للوقوف على كافة الأطراف المتورطة في إشعال الحرب في ليبيا وإطالة أزمتها.

وكشفت القيادة العامة للجيش، في بيان، أن "عدد الذخائر التي ضبطها فاق 4.2 مليون رصاصة، بما يكفي لقتل قرابة 80% من الشعب الليبي، إضافة لآلاف المسدسات والبنادق ولوازمها بما فيها تلك القابلة للتحوير بكواتم صوت لتنفيذ الاغتيالات، وهذا ما يدل على استعمالها في عمليات إرهابية داخل الأراضي الليبية".

وفي هذا السياق، طالبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، الجمعة، لجنة الخبراء الدوليين بمجلس الأمن الدولي الخاصة بليبيا بفتح تحقيق شامل حيال هذه الشحنة، والطرف المسؤول عن توريدها إلى ليبيا، والمسؤول عن تسهيل خروجها عبر الموانئ التركية، خاصة أنها تعد ثاني شحنة سلاح يتم ضبطها خلال هذا العام قادمة من تركيا.

إعلانات