في الذكرى الثامنة للثورة.. تونس في إضراب عام

نشر في: آخر تحديث:

يشن مئات الآلاف من الموظفين في #تونس إضرابا عاما، يوم الخميس، هو الثاني في أقل من شهرين، بعدما رفضت الحكومة مرّة أخرى زيادة الأجور، في خطوة قد تفاقم التوتر والاحتقان الاجتماعي بالبلاد، في ظل تهديدات من المقرضين الدوليين بوقف تمويل الاقتصاد التونسي.

وقال #الاتحاد_العام_التونسي_للشغل، أكبر منظمة نقابية في البلاد، مساء الاثنين، إنه قرّر #تنفيذ_الإضراب_العام ، بعد فشل كل جلسات التفاوض مع الحكومة وتعنّت الأخيرة في موقفها الرافض لزيادة أجور العاملين بالوظيفة العمومية والقطاع العام ومعالجة تدهور قدرتهم الشرائية، خدمة لأغراض وإملاءات صندوق النقد الدولي.

وهدّدت المنظمة ذات النفوذ القويّ، باتخاذ إجراءات تصعيدية ستعلن عنها لاحقا بعد تنفيذ الإضراب، من أجل تحقيق "مطالب العمال المشروعة"، في مؤشر على القطيعة التي باتت تحكم العلاقة بين الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة، ودخول الطرفين في معركة غير محسوبة العواقب، وسط أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية تمر بها البلاد.

والاثنين، حذّر الرئيس الباجي قائد السبسي من تداعيات تنفيذ هذا الإضراب، وقال في كلمة له بمناسبة إحياء الذكرى الثامنة للثورة التونسية، إن هذا الإضراب "ستنتج عنه مصائب لا يعرف قيمتها إلا من عاش إضراب يناير 1978 الذي أدى إلى تفكك الوحدة الوطنية".

وأضاف السبسي قائلا "هناك تهديد بالإضراب العام، الإضراب مشروع، لكن #إضراب عام عند أصحاب الرأي في الخارج هو سبب الحرب، والدولة غير معتادة على هذا، لهذا يجب بكل صورة من الصور منع أو الحد من هذه الأمور"، كما أكد أنه "يجب الأخذ بعين الاعتبار تردي القدرة الشرائية للمواطنين" بعد أن بلغت نسبة التضخم 7,5 في المئة.

وتواجه الحكومة التونسية التي يقودها يوسف الشاهد، ضغطا قويا من المقرضين الدوليين، لاسيما صندوق النقد الدولي الذي يحثها على تجميد الأجور في إطار إصلاحات للقطاع العام، حتى لا تضطر إلى زيادة دينها الخارجي نتيجة ارتفاع عجز الموازنة.

ويتزامن التوتر بين الحكومة والنقابات، مع زيارة مرتقبة لوفد صندوق النقد الدولي إلى تونس لمعاينة الإصلاحات الاقتصادية في البلاد، التي يتقرر على أساسها تمكين تونس من الحصول على القسط الخامس، البالغ قيمته 255 مليون دولار، من القرض المتفق عليه في 2016، والبالغ إجماليه 2.9 مليار دولار.

وتسعى الحكومة إلى خفض فاتورة أجور القطاع العام والعمومي إلى 12.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020 من حوالي 15.5 في المئة الآن، لضمان الحصول على القروض الخارجية، وهو أمر متعلّق بتسوية أزمتها مع النقابات.