"تحيا تونس".. حزب "حكومي" جديد لمواجهة الإسلاميين

نشر في: آخر تحديث:

أعلن عشرات من نواب البرلمان التونسي والوزراء، الأحد، تشكيل حزب جديد يحمل اسم "تحيا تونس".

ومن المتوقع أن يتزعم الحزب الجديد رئيس الوزراء، يوسف الشاهد، ويهدف إلى منافسة الإسلاميين المعتدلين في تونس خلال الانتخابات المتوقع إجراؤها بحلول نهاية العام الحالي.

وبحضور آلاف الأنصار في مدينة المنستير الساحلية معقل الحبيب بورقيبة، أول رئيس تونسي وأبي الحداثة في تونس، تم إعلان الحزب الذي صوت أنصاره لاختيار اسمه "تحيا تونس".

ويأتي إعلان الحزب الجديد بعد أشهر من خلافات محتدمة بين قيادات حزب نداء تونس الذي يقوده نجل الرئيس الباجي قائد السبسي. وانضم إلى الحزب عشرات النواب المستقيلين من حزب نداء تونس والمستشارين في البلديات، متهمين حافظ قائد السبسي، نجل الرئيس التونسي، بالسعي وراء مصالحه الشخصية.

ولم يحضر يوسف الشاهد الاجتماع الأول، لكن قيادات في الحزب قالوا إنه سيكون زعيم الحزب الجديد.‭‭ ‬‬ومن بين قادة الحزب الجديد سليم العزبي المدير السابق لديوان السبسي.

وقالت النائبة في البرلمان زهرة إدريس: "هدفنا سيكون تأسيس حزب قوي يقود الإصلاحات الاقتصادية ويعيد الأمل للتونسيين المحبطين ونتطلع لأغلبية برلمانية مريحة لقيادة البلاد ومنافسة الإسلاميين".

وأضافت أنه من المتوقع أن يكون الشاهد في قيادة الحزب الجديد، لكنها أكدت أنه "لن يكون قائم على الاشخاص مثلما حصل في حزب نداء تونس".

ولكن المعارضة تتهم الشاهد باستعمال نفوذه في تأسيس حزب يتكون من وزراء وبرلمانيين ومئات المستشارين في البلديات وسمته "حزب الحكومة".

وذكر زهير المغزاوي، أمين عام حزب الشعب المعارض، أن "الشاهد يتحايل على التونسيين ويركز منذ أشهر اهتمامه على تأسيس حزبه".

وأضاف: "لقد فشل منذ ثلاث سنوات في إنقاذ اقتصاد البلاد وتحسين وضع التونسيين. كيف له أن يصنع بديلا وهو الذي فشل في تغيير الوضع وهو في الحكم".

ويقود الحكومة ائتلافا من العلمانيين وحركة النهضة الإسلامية المعتدلة، ولكن الائتلاف أصبح هشا ويواجه العديد من الصعوبات في تمرير إصلاحات يطالب بها المقرضون.

وحظيت تونس بإشادة واسعة من الغرب باعتبارها النجاح الديمقراطي الوحيد الذي حققه الربيع العربي، بعد أن أطاحت الاحتجاجات بالرئيس زين العابدين بن علي في عام 2011 دون إثارة اضطرابات عنيفة مثل التي شهدتها سوريا وليبيا.

لكن منذ عام 2011 أخفقت تسع حكومات في‭‭ ‬‬حل المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها تونس والتي تشمل ارتفاع معدلات التضخم والبطالة، فضلا عن نفاد صبر المقرضين مثل صندوق النقد الدولي الذي يحث تونس على تسريع إصلاحاتها لخفض العجز.

ومن المتوقع أن تجري الانتخابات البرلمانية والرئاسية بنهاية العام الحالي لكن لم يتم تحديد موعد رسمي حتى الآن. وتسعى القوى العلمانية إلى تكوين جبهة قوية لمنافسة حزب النهضة الإسلامي وهو أقوى حزب وترشحه استطلاعات الرأي المحلية للفوز في الانتخابات المقبلة.