الجزائر تتحضر لإعلان ترشح بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة

نشر في: آخر تحديث:

يقترب الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، الذي يحكم البلاد منذ 20 عاماً، من إعلان ترشحه لولاية خامسة بصفة رسمية، والدفاع عن منصبه في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في نيسان/إبريل المقبل، للاستمرار في السلطة.

وأصبح ترشح بوتفليقة للانتخابات الرئاسية المرتقبة أمراً شبه حتمي، بعد أن أعطت أحزاب السلطة وكل المحيطين به، الثلاثاء، إشارة انطلاق الحملة الانتخابية لصالحه، وبدأت التحضير لإعلان ترشحه لولاية جديدة، في الأسبوع الثاني من الشهر المقبل، منهية بذلك حالة الغموض التي سيطرت على المشهد السياسي في البلاد، طوال الأشهر الأخيرة.

وفي هذا السياق، أعلن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، الثلاثاء، عن تنصيب اللجنة الوطنية للتحضير للانتخابات الرئاسية، مجدداً تأكيده على دعم ترشح بوتفليقة من "أجل استكمال برنامجه الواعد".

وقال المنسق العام للحزب الحاكم، عاذ بوشارب، إن الحزب سيعقد اجتماعاً يوم 9 شباط/فبراير المقبل، يضم مسؤوليه وكوادره، تحضيراً لحملة الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 18 نيسان/إبريل المقبل.

من جانبه، كشف رئيس حزب تجمع أمل الجزائر، عمار غول، عن لقاء قريب سيجمع قادة التحالف الرئاسي، الذي يضم أحزاب الموالاة (جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم وتجمع أمل الجزائر )، من أجل دعوة بوتفليقة للترشح.

من جهته، رأى المحلل السياسي، عادل حسيني، أن كل هذه المؤشرات تدل على أن "فرضية ألا يترشح بوتفليقة إلى ولاية خامسة أصبح احتمالاً بعيداً وربما منعدماً"، وأن ولاية خامسة للرئيس الحالي أصبحت "أمراً شبه مؤكد".

كذلك تدل التطورات الأخيرة على أن أحزاب السلطة والشخصيات النافذة في دائرة القرار "لم تتوصل إلى حلول أخرى أو تتفق حول مرشح آخر، فوجدت أن الخيار الأنسب للجميع هو إعادة انتخاب بوتفليقة"، وفق حسيني.

ويستعد الجزائريون للتوجه إلى صناديق الاقتراع يوم 18 نيسان/إبريل المقبل لاختيار رئيس الجمهورية من ضمن المرشحين الذين سيختارهم المجلس الدستوري لخوض المنافسة.

إلا أن حسيني قال في حديث مع "العربية.نت"، إنه "إذا ترشح بوتفليقة لولاية خامسة ستفقد الانتخابات رهانها وسيكون فوزه محسوماً"، اعتباراً لوزنه وثقله المحلي.

وتنتهي الولاية الرابعة لبوتفليقة يوم 28 نيسان/إبريل القادم، لكنه في طريق مفتوح ليحكم الجزائر 5 سنوات أخرى.