ليبيا.. السراج يعين "رجل القذافي" حاكما عسكريا للجنوب

نشر في: آخر تحديث:

قرر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني #فائز_السراج ، اليوم الأربعاء، تعيين الفريق ركن علي سليمان محمد كنه، آمرًا لمنطقة سبها العسكرية جنوب #ليبيا .

ويعد علي كنّة (72 سنة) من الضباط البارزين الذين عملوا في #الجيش_الليبي في عهد معمر #القذافي وكان أحد المقربين منه، وهو أهم الشخصيات العسكرية الحالية في منطقة الجنوب، والذي يحظى بثقة كبيرة ودعم من مختلف القبائل التي تدين بالولاء إلى النظام السابق وتدعم ترشح سيف الإسلام القذافي لرئاسة ليبيا، كما أنه الشخصية التي يلتف حولها جنود وضبّاط معمر القذافي الذين ابتعدوا عن العمل العسكري منذ سقوط نظامه.

وتقلد آمر منطقة سبها العسكرية المعين الذي ينحدر من قبائل الطوارق، خلال عهد القذافي العديد من المناصب العسكرية، من بينها ﺁﻣﺮ ﻣﻨﻄﻘﺔ سبها ﺍﻟﺪﻓﺎعية، وﺁﻣﺮ ﺍﻟﺸﺮطة ﺍﻟﻌﺴﻜﺮية ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮبية، وﺁﻣﺮ ﻟﻮﺍﺀ ﺍﻟﻤﻐﺎﻭﻳﺮ ومنطقة أﻭﺑﺎﺭﻱ الدفاعية الحدودية، وﺷﺎﺭﻙ ﻓﻲ تحرير أﻭﺯﻭ 1987، ﻭﺟﺮﺡ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ.

وبعد سقوط نظام القذافي، شكلّ كنّة في أكتوبر 2016، قوة عسكرية في الجنوب من ضباط وعسكريين من الموالين للنظام السابق، أطلق عليها اسم "قوات الجماهيرية المسلحة"، وقال إنّها تهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة الجنوبية ومحاربة الإرهاب وحماية الحدود، معلنا بذلك عودة أنصار القذافي إلى العمل العسكري، كما تترددت أنباء غير مؤكدة أن قواته تقوم بحماية سيف الإسلام القذافي منذ خروجه من سجنه في الزنتان في يونيو 2017.

ويقول كنّه في تصريحاته الإعلامية، إنه على مسافة واحدة من كل أطراف الصراع الليبي، إلا أن المراقبين يرون أنه مازال يدين بالولاء إلى نظام زعيمه معمّر القذافي، كما اعتبروا أن تعيينه من طرف حكومة الوفاق الوطني آمرا عسكريا لمنطقة سبها، هي خطوة الهدف منها استمالة أنصار النظام السابق وضباطه لدعم قوات حكومة الوفاق ضدّ قوات الجيش الليبي التي تسيطر على كل المدن الشرقية وتقود عملية عسكرية في الجنوب للسيطرة عليه، كما أنه دلالة على تقارب حاصل بين الإسلاميين وأنصار النظام السابق، وبوادر على إمكانية إنشاء تحالف بينهما قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية.