تونس.. التهم تحاصر النهضة ودعاوي قضائية جديدة ضدّها

نشر في: آخر تحديث:

في تحرك جديد ضد حركة النهضة المرتبطة بتنظيم الإخوان، يقود عشرات المحامين جهودا مكثفة في جمع الأدلة والمعلومات والوثائق التي تفضح الأنشطة السرية والمشبوهة التي تقوم بها هذه الحركة منذ وصولها إلى السلطة في #تونس عام 2011، بهدف رفع دعاوى قضائية ضدّها ومحاسبتها.

وقال المحامي نزار السنوسي عضو مجموعة "محامون ضد التمكين الإخواني في تونس"، وهو ائتلاف بين محامين يستهدف مواجهة أجندة الإخوان المسلمين في تونس، ووضع حد لأنشطتهم التخريبية التي تديرها حركة النهضة، في تصريح لـ "العربية.نت"، إن الفريق بدأ في تحضير الملفات وجمع الأدلة والوثائق والمعلومات التي تكشف الطرق الملتوية التي اعتمدتها واتبعتها النهضة، في اختراق أجهزة الدولة والسيطرة على مفاصلها، لملاحقتها قضائيا.

وأوضح السنوسي وهو أيضا عضو في فريق الدفاع عن شكري بلعيد ومحمد البراهمي، أن الملفات التي ستفتح تتعلق بالانتدابات والتعيينات والترقيات في الخطط الوظيفية بالمؤسسات العمومية، التي قامت بها النهضة بطريقة غير قانونية، وكذلك التمويل الأجنبي للحركة وارتباطها بالجمعيات المدنية الخيرية التي تكفلت بتلقي التمويلات الخارجية، وعبرها قامت النهضة بتنفيذ أجندات دولية داخل تونس وتسفير الشباب إلى بؤر التوتر، إضافة إلى متابعة ملفات إهدار المال العام ومراكمة الثروات المشبوهة لقيادات حركة النهضة.

وينتظر أن يسلّط هذا التحقيق في كل هذه الأنشطة التي تقوم بها حركة النهضة في البلاد، المزيد من الضغوط على الحركة التي تعيش هذه الفترة وضعا صعبا، خشية من تعرية وجهها وانكشاف صفحاتها السوداء، قبل أشهر من الانتخابات البرلمانية والرئاسية، كما أنّه قد يفضي إلى إثبات القضاء لكل التهم الموجهة إليها.

وتحوم حول حركة النهضة التي تراجعت ثقة الشارع التونسي في مصداقيتها، شبهات بتنفيذ مخططات أمنية وسياسية موازية لسياسة الدولة وللنمط المجتمعي التونسي، كما يحيط بأنشطتها ومصادر أموالها الطائلة منذ عام 2011 غموض كبير، وتواجه اتهامات بتورطها في تسفير آلاف التونسيين إلى ساحات القتال بسوريا وليبيا، وامتلاكها جهازا سريا يقف وراء اغتيال المعارضين السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي عام 2013.