عاجل

البث المباشر

تونس.. احتجاجات بالمركبات ضدّ رفع أسعار المحروقات

المصدر: العربية.نت - منية غانمي

تسبّب قرار السلطات التونسية رفع أسعار المحروقات في حالة احتقان لدى التونسيين، خاصة أصحاب السيارات، الذين أقدم عدد منهم، الاثنين، على إغلاق الطرقات في عدة مدن وجهات في البلاد، احتجاجاً على القرار.

ورفعت الحكومة التونسية، الأحد، أسعار البنزين بنحو 4 في المئة ضمن خطة تهدف لخفض عجز الموازنة، مرجعة قرارها إلى الارتفاع المتواصل لأسعار النفط ومشتقاته العالمية، ليصبح السعر الجديد للبنزين الخالي من الرصاص 2065، والغازوال دون كبريت بـ1825، أمّا الغازوال العادي، فقد وصل ثمنه إلى 1570.

وهذه الزيادة السادسة على أسعار المحروقات، التي تقررها الحكومة منذ شهر يوليو/تموز عام 2017، في محاولة لخفض من عجز الموازنة العامة، استجابة لشروط صندوق النقد الدولي من أجل منح تونس قرضا بقيمة 2.98 مليار دولار.

ولكن هذه السياسة التي تتبعها الحكومة بدأت تنتج حالة من الاحتقان برزت، الاثنين، عندما أطفأ العديد من المواطنين محركات مركباتهم وأغلقوا الطرقات في مناطق متفرقة من البلاد على غرار الرقاب من ولاية سيدي بوزيد والسبيخة من محافظة القيروان وكذلك في ولايتي سليانة والمنستير، للتعبير عن رفضهم لهذه الزيادات، والمطالبة بمراعاة مقدرتهم الشرائية.

وانضمت أغلب النقابات إلى قائمة المندّدين بقرار الرفع في أسعار الوقود، حيث اعتبر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منّظمة الأعراف)، أن هذه الزيادة تمثل ضربة جديدة قاسمة للصناعة التونسية، وخاصة القطاعات التي تعتمد على المواد البترولية.

وأوضحت المنظمة أن هذه الزيادة الجديدة ستزيد من المصاعب الكبرى للمهنيين في قطاع نقل والأشخاص والبضائع بمختلف أصنافه، وستفاقم مصاعب المؤسسات، فضلا عن تسببها في المزيد من ارتفاع الأسعار وبالتالي نسبة التضخم.

ومن جهتها، طالبت منظمة الدفاع عن المستهلك، بالتراجع عن هذه الزيادة، لما لها من تداعيات خطيرة على المقدرة الشرائية للمواطن، وحثت مكوّنات المجتمع المدني على التصدّي السلمي والحازم لهذه الإجراءات.

وتعاني تونس من حالة ركود اقتصادي منذ سنوات، فشلت الحكومات المتعاقبة في إيجاد صيغة للنهوض بهذا الوضع، وهوما دفعها لرفع أسعار المحروقات والضرائب لتمويل خزينة الدولة.

إعلانات