تونس.. تصاعد الاحتجاجات ضدّ رفع أسعار المحروقات

نشر في: آخر تحديث:

أغلقت الطرقات وشلّت حركة السير في عدة محافظات في تونس، احتجاجاً على الزيادة الأخيرة التي أقرتها الحكومة في أسعار المحروقات، في حركة "مستمّرة إلى حين إلغاء هذا التعديل"، حسب المحتجين.

وتقود منظمات نقابية ومواطنون، منذ يوم الاثنين، تحركات احتجاجية تتصاعد يوماً بعد يوماً ضدّ هذه الزيادة، حيث عمد أصحاب السيارات إلى غلق الطرقات وتنظيم وقفات احتجاجية أمام المقرات الحكومية، مما أدى إلى خلق أزمة مرورية في البلاد، مهددين بالتصعيد إذا لم تستجب السلطات لمطالب خفض سعر المحروقات.

وقال الأمين العام لـ"الاتحاد التونسي للتاكسي الفردي" فوزي خبوشي، في تصريح لـ"العربية.نت" إن "سائقي التاكسي هم أكثر الفئات تضرّرا من هذا القرار"، مؤكداً أن "أسعار الوقود بلغت مستوى قياسياً لا يتماشى مع إمكانياتهم المادية". ولفت إلى أن "هذا الإجراء ستتبعه زيادات أخرى في قطاع التأمين وقطع الغيار والكهرباء وفي مختلف القطاعات الأخرى، تضرّ بصفة مباشرة بجيوب المواطنين".

وأكد خبوشي أن سائقي سيارات التاكسي الفردي نظموا اليوم وقفة احتجاجية أمام البرلمان لإسماع أصواتهم، في انتظار تنفيذ إضراب عام إذا لم تتراجع الحكومة عن قرارها، مشيراً إلى أنّ هذه الأخيرة "ستواجه ردود فعل عنيفة وغير متوقعة قد تصل إلى إقدام أصحاب سيارات التاكسي على الزيادة في تعريفة الركوب دون الرجوع إليها، وذلك إذا لم تتراجع عن الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات".

ونهاية الأسبوع الماضي، رفعت الحكومة التونسية وللمرة السادسة على التوالي، أسعار الوقود بنحو 4%، في خطوة استبقت بها زيارة بعثة من صندوق النقد للدولة، لمراجعة الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة، للضغط على الموازنة العامة، قبل الإفراج عن شريحة جديدة من القرض المتفق عليه قبل نحو عامين.

وأحدث هذا القرار المفاجئ صدمة لدى التونسيين، ما دفعهم إلى الاحتجاج بمركباتهم، كما غذّى من حالة الاحتقان الاجتماعي والغضب الشعبي، تجاه السياسات الحكومية، التي تستهدف إرضاء صندوق النقد الدولي، على حساب المقدرة الشرائية للمواطنين والأمن الاجتماعي.