عاجل

البث المباشر

أمازيغ تونس ينخرطون في السياسة رغم العراقيل

المصدر: العربية.نت – منية غانمي

"آكال" كلمة أمازيغية تعني الأرض، وهو الاسم الذي اختاره التونسيون الأمازيغ، للإعلان عن تأسيس أول مشروع حزبي لهم في تونس، والانخراط في الحياة السياسية، للمنافسة على المناصب والوصول للسلطة، في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المرتقبة في الثلث الأخير من العام الحالي، رغم العراقيل والموانع التي قد تواجههم.

ويقول أصحاب هذا المشروع السياسي، إن الحزب لا يحمل مطالب الأمازيغ فقط، بل سيدافع عن مطالب وحقوق كل التونسيين، سواء الناطقين باللغة الأمازيغية أو العربية، ويحرص على توحيدهم.

ويقول رئيس الحزب سمير النفزي، في تصريح لـ"العربية.نت"، إن فكرة تأسيس الحزب تأتي ردّا على إهمال السلطات لفئة من فئات الشعب التونسي الأصيلة، وجوابا على غياب الاعتراف الرسمي بحقوق الأمازيغ كمكوّن أساسي من مكوّنات الهوية التونسية، مضيفا أنّ الحزب سيعمل على تعزيز الهوية الأمازيغية و تكريسها عبر التشريعات والدستور، الذي جاء مخيّبا لآمال الحركة الأمازيغية ولكلّ مكونات المجتمع التونسي غير العربيّة وغير المسلمة، عندما اختصر هوية المجتمع التونسي كونها عربية إسلامية فقط في إقصاء واضح لبقية المكونات.

وذهب النفزي إلى أبعد من ذلك، واعتبر أن الحزب وضع مشروعا وبرنامجا للخروج من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها تونس، سيشارك به في الانتخابات البرلمانية والرئاسية 2019.

ولكن يبدو أنّ هذا المشروع، لن يكون سهل التنزيل والتطبيق على أرض الواقع، خاصة أن القانون التونسي يمنع تكوين الأحزاب السياسية على أساس ديني أو عرقي أو مناطقي، الأمر الذي يضع هذا الحزب، أمام إمكانية عدم الحصول على تأشيرة قانونية من السلطات.

وأوضح النفزي في هذا السياق، إنّ الحزب تقدم بملفه القانوني إلى رئاسة الحكومة وهم في انتظار الحصول على رخصة النشاط السياسي، مشيرا إلى وجود تناقض بين القانون التونسي، الذي ينّص على عدم تكوين أحزاب على أساس طائفي أو ديني أو جهوي، بينما يكرّس الدستور الطائفية والتفرقة، عندما يقرّ بأن الدولة دينها الإسلام ولغتها العربية، ويقصي المختلفين عن الأغلبية.

ووفقا لإحصاءات رسمية، يبلغ عدد الأمازيغ في تونس حوالي 500 ألف، أي 5 في المئة من سكان تونس، ولا يتحدث اللغة الأمازيغية سوى 2 في المئة منهم، بينما يعيش معظمهم بين مناطق الجنوب التونسي، لا سيما في مناطق مطماطة وتمزرط وزراوة وتاجوت.

ومنذ الاستقلال عملت الدولة التونسية على منع تداول اللغة الأمازيغية، حيث قرر الرئيس الحبيب بورقيبة حظر أي نشاط للأمازيغ، وكان يهدف من وراء ذلك إلى إدماج الشعب التونسي في كتلة متجانسة، وواصل الرئيس السابق زين العابدين بن علي تطبيق نفس هذا المنهج، وقام بالتضييق على أنشطة الأمازيغ وتجاهل هويتهم، إلى ما بعد الثورة، عندما برز المكون الأمازيغي وقام بتأسيس حركات ثقافية تطالب بأحقيته في الاعتراف باللغة الأمازيغية، لكن الدستور الجديد للبلاد لم يشر في أي من فصوله إلى الأمازيغ، واكتفى بالتأكيد على "عروبة تونس وإسلامها".

إعلانات

الأكثر قراءة