عاجل

البث المباشر

سجن حنون يثير جدلا بالجزائر.. هل كانت جزءا من المؤامرة؟

المصدر: العربية.نت – منية غانمي

أثار خبر إيداع زعيمة حزب العمال الجزائري لويزة حنون السجن المؤقت جدلا واسعا في الجزائر وانقساما في المواقف، بين من استنكر توقيفها من القضاء العسكري بناء على مواقفها السياسية المناهضة للجيش، ومن اتهمها بالتورط في المؤامرة التي استهدفت المؤسسة العسكرية والحراك الشعبي.

وأودع القضاء العسكري، أمس الخميس، رئيسة حزب العمال المعارض لويزة حنون، السجن المؤقت، بعد استجوابها في قضية التآمر ضدّ سلطة الجيش وأمن الدولة، والمتهم فيها سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وبشير الطرطاق والجنرال توفيق، وهما اثنان من كبار المسؤولين السابقين في الاستخبارات الموجودين قيد الحبس المؤقت، في ضربة قد تقضي على آمال حنون وحزبها في الاضطلاع بدور قيادي في المرحلة الانتقالية.

واستنكر الصحافي حميد غمراسة توقيف حنون والغموض الذي يحيط بقضيتّها، وقال إنّها "امرأة سياسية صاحبة مواقف يتفق معها البعض ويعارضها آخرون"، مؤكدا أن "العمل السياسي ليس جرما يستحق عليه صاحبه السجن، لأن الزنزانة هي مكان اللصوص والقتلة ومروجي المخدرات، إلا في حالة ما إذا كان لدى القضاء العسكري أدلة أو شبهة إجرام ضدها ينبغي أن يحيط الجزائريين علما به".

ومن جانبه، اعتبر حزب جيل جديد، أن إيداع لويزة حنون الحبس المؤقت، "يطرح تساؤلات ملحة حول مسألة الحريات السياسية والنوايا الحقيقية للسلطة الجديدة"، بينما رأى رئيس حزب التجمّع من أجل الثقافة والديمقراطية محسن بلعباس، أنّ توقيفها "يعد صورة من صور التحكم العسكري في القرار السياسي وفي تفعيل العدالة بالأوامر".

ويعتقد آخرون أنّ حنون كانت جزءا من "الاجتماع المشبوه" الذي ضمّ سعيد بوتفليقة بتنسيق مع الجنرالين طرطاق وتوفيق واستهدف الانقلاب على القيادة العامة للجيش، وذلك بسبب علاقاتها المقربّة مع قائد المخابرات السابق الجنرال توفيق واصطفافها منذ سنوات مع جناحه، ونشروا في هذا السياق فيديو قديما لحنون تثني فيه على الجنرال توفيق بعد إقالته سنة 2015.

واعتبر الصحافي قادة بن عمار، أنّ استدعاء لويزة حنون أمام القضاء العسكري، "لا يمثل شيئا أمام تورطها في التآمر على الشعب سياسيا وأخلاقيا منذ سنوات، فهي ظلت حليفة لنظام بوتفليقة، وساهمت في كل المسرحيات الهزلية المسماة انتخابات، ولم تقطع علاقتها بالنظام سوى بعد إقالة عرابها وجنرالها المفضل توفيق"، مضيفا "العجيب، أنه حين قرر الجنرال توفيق التحالف مجددا مع سعيد بوتفليقة، ظهرت لويزة في المشهد وفتحت خطا للتواصل مع الشقيق وأعوانه رغم كل الغضب الشعبي ضدهم، هذه المرة، لويزة لم تلعبها جيدا".

وكان القضاء العسكري أكد في وقت سابق أن التحقيق، سيشمل جميع من يثبت تورطهم في قضية التآمر على سلطة الدولة وسلطة الجيش، حيث سبق للمؤسسة العسكرية أن تحدثت عن مؤامرة واجتماع مشبوه لإدخال البلاد في أزمة، عبر مخطط كان يتولى تنفيذه سعيد بوتفليقة بتنسيق مع الجنرالين طرطاق وتوفيق يستهدف الإطاحة بالفريق أحمد قايد صالح والالتفاف على مطالب الحراك الشعبي، وسط تكهنّات بحضور حنون ومشاركتها في هذا الاجتماع، وأنه السبب المباشر للتحقيق معها وإيداعها السجن.

وتقود حنون، منذ أسابيع حملة إعلامية وسياسية ضد المؤسسة العسكرية وقيادتها، حيث تتهمّها بخرق الدستور والتدخل في الشأن السياسي، كما شكّكت في حملة التوقيفات التي استهدفت رجال أعمال وجنرالات من محيط الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، واعتبرت أنّها تندرج في إطار "تصفية حسابات"، تقودها قيادة الجيش تحت غطاء العدالة.

كلمات دالّة

#لويزة_حنون, #الجزائر

إعلانات