هل تعيد الجزائر فتح قضية اغتيال الرئيس بوضياف؟

نشر في: آخر تحديث:

اتهمت عائلة الرئيس الجزائري الأسبق محمد بوضياف، جنرالين بارزين، بالوقوف وراء اغتياله قبل 27 سنة، وطالبت بإعادة فتح القضية من جديد، وإخضاعهما للتحقيق، ومحاسبة كل المتهمين.

وقال ناصر بوضياف نجل الرئيس المغتال، في تصريحات للصحافة أمس السبت بمناسبة ذكرى اغتيال والده، إنه وإخوته يتهمون الجنرال محمد مدين، المشهور بـ"توفيق" والذي كان رئيسا للاستخبارات العسكرية في تسعينات القرن الماضي ويوجد حاليا في السجن، واللواء خالد نزار، الذي كان وزيرا للدفاع وعضوا بالمجلس الأعلى للدولة، بتلقي تعليمات من الرئيس الفرنسي الراحل فرنسوا ميتران بتصفية والدهم، لأنه "كان يشكل تهديدا لمصالح فرنسا بالجزائر". وأوضح ناصر بوضياف أن الجنرالين المذكورين "يعرفان خبايا وتفاصيل الحادثة، باعتبارهما من بين المسؤولين الذين كانوا في مناصب حساسة بداية التسعينيات".

واعتبر ناصر بوضياف أنه "ينبغي على العدالة أن تتحرك في هذا الوقت، خاصة بعد التغييرات التي شهدتها البلاد بعد الحراك الشعبي، وتحررها من قبضة العصابة والمفسدين"، مشيراً إلى أنه "حان الوقت لمراجعة هذا الملف الذي لا يهم فقط عائلة بوضياف وإنما كل الجزائريين على حد السواء، ومنه إعادة النبش في حيثيات الاغتيال".

واغتيل محمد بوضياف في مدينة عنابة يوم 29 حزيران/يونيو 1992، عندما كان يلقي خطابا بمدينة الثقافة، رمياً بالرصاص من قبل الملازم مبارك بومعرافي، الذي كان أحد حراسه. وظلت ملابسات الاغتيال غامضة بعد مرور قرابة 3 عقود على الجريمة، التي تمثل واحدة من القضايا التي لا يزال الرأي العام الجزائري يطالب بإعادة التحقيق فيها.

وشكّك ناصر بوضياف في الرواية الرسمية لاغتيال والده، إذ ترفض العائلة تصديق اتهام الضابط السابق بومعرافي الذي يواجه منذ سنوات عقوبة المؤبد، بالنظر إلى أن المتهم لم ينطق بأية كلمة خلال محاكمة دامت أياما، ولم يكشف الحقيقة.

وتستند العائلة في شكوكها كذلك إلى تصريحات سابقة للأمين العام لحزب "جبهة التحرير" الحاكم عمار سعداني، عندما اتهم مدير المخابرات السابق الجنرال توفيق، بالتقصير في أداء مهامه، واستشهد بتعرض رئيس جمهورية سابق للاغتيال في نشاط رسمي، واصفاً ذلك بـ"فشل المنظومة الأمنية".