تونس.. البرلمان يحقّق في "محاولة انقلاب"

نشر في: آخر تحديث:

قرّر رئيس البرلمان التونسي، محمد الناصر، تشكيل لجنة تحقيق فيما تم ترويجه عن شبهة محاولة انقلاب على السلطة، عقب تعرض الرئيس الباجي قايد السبسي إلى وعكة صحية ودخوله إلى المستشفى للعلاج.

وقال الناصر، خلال جلسة في البرلمان، اليوم الثلاثاء، إنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة نيابية بالاتفاق مع عدد من رؤساء الكتل البرلمانية، الذين طالبوا بفتح تحقيق فيما تم ترويجه عن استغلال بعض الأطراف، الأزمة الصحية التي مر بها رئيس الدولة، من أجل تنفيذ محاولة انقلاب على السلطة.

اتهام النهضة

وخلّف مرض السبسي، ودخوله المستشفى العسكري للعلاج يوم الخميس الماضي، جدلا سياسيا وإعلاميا، بعد تسريبات تحدثت عن محاولة تنفيذ انقلاب على السلطة من طرف بعض الأطراف، من بينها حزب النهضة وتخطيطه لعزل رئيس البرلمان محمد الناصر (85 سنة) لدواع صحيّة، والدفع بنائبه الأول في البرلمان، القيادي في الحزب عبد الفتاح مورو، وهو ما نفاه هذا الأخير، مؤكدا أنه اتصل شخصيا برئيس البرلمان من أجل القدوم والإشراف على جلسة الخميس الماضي.

"شغور مؤقت أو دائم"

وفي هذا السياق، أكد رئيس كتلة الجبهة الشعبية هيكل بلقاسم في مداخلته بالبرلمان، وجود أطراف في السلطة لم يسمها أرادت يوم الخميس المضي إحداث فراغ في مؤسسة الرئاسة وتحدثت عن شغور مؤقت ودائم بمنصب رئيس الجمهورية، بعد إعلان إشاعة وفاة السبسي، داعيا إلى تكوين لجنة برلمانية وفتح تحقيق جدّي في "محاولة الانقلاب الدستوري" وجمع السلطات في يد سلطة واحدة، وكشف الحقائق للرأي العام.

ومن جهته، أشار نائب الجبهة الشعبية، عمار عمروسية، إلى أن بعض النواب حاولوا إيجاد مخارج قانونية للانقلاب على رئيس البرلمان محمد الناصر ، لافتا إلى أن إشاعة وفاة رئيس الجمهورية خرجت من مصادر قريبة ومتنفذة في السلطة، واصفا ما حدث الخميس الماضي بـ"الخميس الأسود".

وشهدت تونس، الخميس الماضي، ثلاث عمليات إرهابية، تزامنت مع حالة صحية حرجة تعرّض لها رئيس البلاد الباجي قائد السبسي، عقدت على إثرها جلسة طارئة في البرلمان، حضرها رئيس البرلمان محمد الناصر، بعد أيام من الغياب إثر تعرضه لوعكة صحية.

وفي هذا السياق، دعا النائب عن كتلة الائتلاف الوطني الصحبي بن فرج، رئيس البرلمان محمد الناصر، للكشف عن ملابسات أحداث الخميس الماضي، والكشف عن الطرف الذي اتصل به في ذات اليوم لمطالبته بالحضور بمقر البرلمان، وذلك من أجل وقف حالة التشكيك والاتهامات التي مسّت سمعة عدد من الأحزاب والنواب.

ويذكر أن الرئيس الباجي قائد السبسي، غادر أمس الاثنين، المستشفى العسكري بعد تلقيّه العلاج وتعافيه من الوعكة الصحية، على أن يعود إلى مزاولة مهامه خلال الأيام القادمة.