"انقلاب أبيض".. ماذا حدث في تونس خلال مرض السبسي؟

نشر في: آخر تحديث:

تشهد الساحة التونسية منذ أيام اضطراباً بسب المخاوف المتجددة من شغور منصب رئيس الجمهورية، وذلك قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات التشريعية في 6 أكتوبر/تشرين الثاني.

في التفاصيل، عاشت تونس منذ أيام أوقاتاً صعبة، بسبب تفجيرات وقعت وسط العاصمة، كما أن الهجمات المتزامنة التي وقعت على الحدود الجزائرية، كانت سبباً لانتشار شائعات تحدثت عن عجز رئيس الجمهورية، الباجي قائد السبسي، (93 عاماً) عن أداء مهامه الدستورية، وكذلك عدم قدرة رئيس البرلمان، محمد الناصر (85 عاماً) على الإدارة، فيما سمي بأنه مشروع "انقلاب أبيض" حاول سياسيون تنفيذه، قبل عودة الرئيس السبسي وظهوره معافى.

محاولة انقلاب

وجهت اتهامات لنواب في "حركة النهضة" ونواب من حزب "تحيا تونس" برئاسة رئيس الحكومة الحالي، يوسف الشاهد، بالتورّط بالتحضير لـ"انقلاب أبيض"، بسبب ما أشيع عن عجز الرئيس السبسي ورئيس البرلمان عن القيام بأمور البلاد، كي يتسنى للنائب الأول لرئيس البرلمان ونائب رئيس حزب النهضة، عبد الفتاح مورو، رئاسة البلاد مؤقتاً، حسب الدستور التونسي.

ووفق هذه الرواية، أوشك أن يكون هذا السيناريو محل تنفيذ بعد اجتماع كان سيُعقد في قصر البرلمان، لتأكيد الشغور في رئاسة الدولة وتشكيل لجنة طبية لإثبات عجز الرئيس عن قيامه بإدارة البلاد بالتوازي مع الحالة الصحية غير المستقرة لرئيس البرلمان، المحسوب على حزب الرئيس "نداء تونس".

رغم النفي اللاحق من قبل مورو نفسه، إلا أن جهات عديدة اعتبرت ظهور الرئيسين المتزامن إجراء سريعاً استباقياً، لإفشال تلك المحاولة، ليسارع بعدها المعنيون بنفي هذه التهم.

وكان الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، قد أقر الجمعة، الأمر الرئاسي المتعلق بدعوة الناخبين للانتخابات البرلمانية والرئاسية لعام 2019، وذلك في أول ظهور رسمي له بعد خروجه من المستشفى مطلع الأسبوع الحالي.

وأنهى السبسي بهذا التوقيع المخاوف بشأن احتمال تأجيل الانتخابات، بعد الوعكة الصحية التي تعرض لها الخميس الماضي ونقل على إثرها إلى المستشفى العسكري لتلقي العلاج، ما أثار شكوكاً بشأن إمكانية إقامة الانتخابات في موعدها المحدد.