عاجل

البث المباشر

"لوبي عائلات" اقتصادي.. سفير الاتحاد الأوروبي يعتذر لتونس

المصدر: العربية.نت

أعلن مصدر مسؤول بالخارجية التونسية، السبت، أن سفير الاتحاد الأوروبي باتريس برغاميني، قدم اعتذاره عن ما أثاره الحوار الذي أدلى به لصحيفة "لو موند الفرنسية" من ردود فعل، بحسب ما أفادت به إذاعة "موزاييك".

وأكد المصدر نفسه أن الخارجية التونسية قامت الخميس باستدعاء برغاميني إلى مقر الوزارة، "للاستفسار حول فحوى تصريحاته التي وصفت بالجريئة والصادمة".

وقال سفير الاتحاد الأوروبي بتونس، نقلاً عن المصدر الرسمي، "إن تصريحاته أُخرجت عن سياقها"، معتذراً عن أقواله التي أثارت موجة من الانتقادات.

وكان برغميني قد أدلى في 9 يوليو بحوار لـ"لو موند"قال فيه إن "لوبي عائلات" يتحكم في الاقتصاد بتونس، وإنّ هذا اللوبي "يمنع أيّ منافسة من المؤسسات الصغيرة والمستثمرين الشباب".

وأضاف أن اللوبي "يتحكم في السوق، وهو ما يفتح الباب أمام الفساد والرشوة والسوق السوداء"، مضيفاً أن "هذه اللوبيات تحاول منع كل المحاولات الرامية لإرساء الشفافية والحوكمة في المجال الاقتصادي".

ودعا السفير إلى "إعادة الثروات لتقليص الفجوة بين الطبقات وتحسين مستوى عيش الطبقة الوسطى".

وفي أولى ردود الفعل الرسمية، استغرب وزير السياحة روني الطرابلسي، الخميس، تصريحات السفير متسائلاً "كيف يقوم أجنبي بإبداء رأيه في اقتصاد تونس؟"، ولم يتردد في مهاجمته: "في فرنسا أيضاً هناك عائلات تتحكم في بعض القطاعات الاقتصادية".

موضوع يهمك
?
اضطر رئيس لجنة الانتشار في الحديدة مارتن لوليسغارد إلى عقد اجتماعه الجديد على ظهر سفينة في البحر بسبب تعنتِ...

اليمن.. لوليسغارد يعود لاجتماعات عرض البحر في الحديدة اليمن.. لوليسغارد يعود لاجتماعات عرض البحر في الحديدة اليمن

ومن ناحيته، استنكر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، في بيان صحافي صدر السبت، تصريحات السفير بشدة، معتبراً أنها "لا تليق بمستوى العلاقات بين تونس وشريكها الأول الاتحاد الأوروبي".

وأكد الاتحاد، كممثل القطاع الخاص المنتج والمنظم في تونس، رفضه لتدخّل سفير الاتحاد الأوروبي في المشهدين السياسي والاقتصادي الوطنيين"بهذه الطريقة السافرة"، وفق ما ورد بالبيان.

ويعود انطلاق المفاوضات بصفة رسمية بين تونس والاتحاد الأوروبي حول "الأليكا" التي تهدف إلى إدماج الاقتصاد التونسي ضمن الاقتصاد الأوروبي، إلى عام 2015، وقد شهدت عدة جولات تميزت بالضبابية في التصريحات حول محتواها، وبالغموض حول تاريخ دخولها حيز التنفيذ، علماً أن الاتحاد الأوروبي اقترح على تونس هذا الاتفاق سنة 2012 في إطار ما يعرف بـ"الشراكة المميزة".

ورغم نفي مصالح رئاسة الحكومة مؤخرا "وجود معلومات رسمية لديها تتعلق بايقاف المفاوضات بين تونس والإتحاد الأوروبي حول "الأليكا"، فقد اعتبر محللون وخبراء اقتصاد أن تصريح السفير الأوروبي، جاء كردة فعل على ترحيل المفاوضات حول هذه الاتفاقية إلى ما بعد الانتخابات التشريعية والرئاسية، على أن يتم استئنافها خلال عام 2020.

وفضلاً عن مخاوف التونسيين، فقد أبدت عدة منظمات وطنية وقطاعات مهنية احترازات تجاه "الاليكا" على خلفية ما يشوبها من شكوك تتعلق بمصير الاقتصاد وخاصة القطاع الفلاحي.

وكان الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، قد أعلن بمناسبة الجولة الرابعة من المفاوضات بين الطرفين التونسي والأوروبي في أبريل الماضي، رفضه لهذه الاتفاقية، قائلاً إنها "لن تمر"، مؤكداً "أنه لا مجال اليوم لأن تخضع تونس، حتى وإن كانت تعيش صعوبات، لسيطرة أي أطراف من خارج الحدود".

يذكر أن القيمة الإجمالية للمساعدة المالية التي قدمها الاتحاد الأوروبي لتونس منذ ثورة يناير 2011 ، تناهز 11 مليار دولار.

إعلانات