عاجل

البث المباشر

الجزائر.. حملة اعتقالات تسبق الانتخابات

المصدر: العربية.نت - منية غانمي

تقود السلطات الجزائرية حملة اعتقالات ضد أبرز الناشطين في الحراك الشعبي، تزامناً مع البدء في التحضير للانتخابات الرئاسية التي ستجري في 12 كانون الأول/ديسمبر المقبل.

وكانت أجهزة الأمن قد اعتقلت، الثلاثاء، الناشط عزيز حمدي، عندما كان في طريقه للمشاركة بالمظاهرات الأسبوعية، التي ينظمها طلبة الجامعات، تزامناً مع توجيه القضاء الجزائري تهمة المساس بالوحدة الوطنية ونشر منشورات على فيسبوك تضر بالمصلحة الوطنية ضد الناشط المعارض البارز في الحراك، سمير بلعربي، وإيداعه السجن المؤقت، بعد توقيفه الاثنين من قبل رجال أمن.

من حراك الجزائر (أرشيفية)

وقبل ذلك، تم إيداع 22 ناشطاً رهن الحبس المؤقت، الأحد الماضي، كانت قوات الأمن قد قامت باعتقالهم في مظاهرات الجمعة الماضية المطالبة برحيل رموز الرئيس المستقيل، عبدالعزيز بوتفليقة، ورفض إجراء الانتخابات، بعد يومين فقط من اعتقال المعارض البارز كريم طابو وإيداعه الحبس بتهمة "المساهمة وقت السلم في مشروع لإضعاف الروح المعنوية للجيش"، على خلفية تصريحات انتقد فيها قائد الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، وطالب بإقالته من منصبه.

وبلغت عمليات الاعتقالات ذروتها الأسبوع الماضي، تزامناً مع إعلان الرئيس المؤقت، عبد القادر بن صالح، عن موعد الانتخابات.

مطالبة بإيقاف الاعتقالات

من جانبه، طالب المحامي والناشط السياسي، مقران آيت العربي، السلطة المختصة بإيقاف حملات الاعتقال بين صفوف نشطاء الحراك بسبب الرأي والإفراج عن جميع سجناء الرأي، معتبراً أن "الأزمات تعالج بالحكمة وليس بالسجون" و"المسيرات والشعارات واللافتات كلها من وسائل التعبير السلمي التي يضمنها الدستور والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها الجزائر".

وذكر آيت العربي، في تدوينة على صفحته على "فيسبوك"، أنه "لا يمكن أن نتصور بداية الانفراج قبل الإفراج عن جميع سجناء الرأي استجابة لمطالب الحراك"، مشيراً إلى أنه "في الوقت الذي كان فيه الجميع ينتظر الإفراج عن سجناء الرأي لتهدئة الأوضاع، لجأت السلطات الأمنية والقضائية إلى إيقاف وحبس كريم طابو وسمير بلعربي وعشرات الشباب لأسباب سياسية".

من جهته، اعتبر المحلل السياسي، عادل أورابح، في تصريح لـ"العربية.نت"، أن تصاعد الاعتقالات في صفوف شباب الحراك في الأيام الأخيرة هي "خطة من السلطة لإفراغ الساحة السياسية من الشخصيات الأكثر شعبية والأكثر تأثيراً في الحراك والمعارضة لتوجهاتها وطريقتها في حل الأزمة، من أجل تنظيم الانتخابات في الموعد الذي تم الإعلان عنه".

موضوع يهمك
?
أعلنت وزارة الداخلية المصرية مقتل 9 إرهابيين، بينهم قيادي في حركة لواء الثورة في مدينتي العبور و15 مايو، المتورطين في...

مصر: مقتل إرهابيين بينهم قيادي بـ"لواء الثورة" مصر

كما توقع أورابح أن تطال الاعتقالات الوجوه الأخرى البارزة في الحراك الشعبي، التي ما زالت أصواتها مرتفعة، معتبراً أن "هذه الطريقة التي تنتهجها السلطة للتخلص من معارضيها وتوجيه تهم مضحكة، استفزت الشارع وزادت من وتيرة الحراك الشعبي، الذي يتصاعد يوماً بعد يوم باقتراب الموعد الانتخابي".

في المقابل، رأى البرلماني السابق، محمد الصالحي، في حديث مع "العربية.نت"، أنه "يجب التفريق بين حرية الرأي والتظاهر وبين الإساءة لمؤسسات الدولة"، موضحاً أن "كل الأشخاص الذين تم اعتقالهم لديهم تهم وتصريحات خطيرة ضد السلطة سيتم توضيحها قريباً للرأي العام. أما معارضو توجّه المؤسسة العسكرية وقائدها الفريق أحمد قايد صالح، فيخرجون بالآلاف أسبوعياً ويرفعون شعارات قوية ضد السلطة، تصل حد السب والقذف والتطاول على قائد الجيش ورموز الدولة، لكن لم يتم اعتقالهم".

إعلانات

الأكثر قراءة