انتخابات البرلمان بتونس.. دعاية باردة ومقاطعة محتملة

نشر في: آخر تحديث:

بلغت الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية، في تونس، أسبوعها الثاني، وسط حالة من اللامبالاة الشعبية وغياب المشاركة الجماهيرية من الشارع التونسي المشدود أكثر إلى الانتخابات الرئاسية، رافقتها مخاوف من عزوف الناخبين عن هذا الاستحقاق الانتخابي الهام والمصيري.

وبدأت الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية في تونس، يوم 14 سبتمبر الماضي وتمتد على مدى 21 يوما، على أن يجرى الاقتراع الذي سيشارك فيه أكثر من 1500 قائمة، للتنافس على 217 مقعدا، يوم 6 أكتوبر المقبل.

صدمة نتائج الانتخابات الرئاسية

وأرجع المحلل السياسي فريد العليبي، برودة الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية وضعف الحماس لدى الناس، إلى صدمة نتائج الانتخابات الرئاسية، التي كان لها تأثير كبير لدى الأحزاب السياسية، خاصة من حيث المرتبة ونسبة الأصوات التي حصل عليها قيس سعيّد، مشيرا إلى أن التركيز كان أكثر على تفسير ما حدث والنتائج المترتبة عن فوز سعيّد المحتمل بالرئاسة، وتركت بذلك الانتخابات البرلمانية جانبا إلى حدّ ما وتمّ تهميشها.

وأضاف العليبي في تصريح لـ"العربية.نت"، أن ما جعل الشارع التونسي يتعامل مع الانتخابات البرلمانية بمنطق اللأحدث هو إعادة الاحزاب والمرشحين المستقلين إنتاج خطابات الانتخابات السابقة، فاستند شقّ إلى خطاب الهويّة وانخرط قسم آخر في التركيز على المكتسبات الحداثية والإرث البورقيبي، وبينهما شتات يدعو في خطابه إلى حل المعضلات الاجتماعية.

مقاطعة محتملة

وعلى هذا الأساس، توقع العليبي أن تشهد الانتخابات البرلمانية مقاطعة واسعة من الناخبين، موضحا أن المقاطعة لا تعني أن الناس غير مبالين بهذا الاستحقاق، وإنما تدل على وجود رغبة منهم في معاقبة منظومة بأكملها شاركت في الحكم خلال السنوات الأخيرة ولم تنفذ ما وعدت به أو تحقّق إنجازات تذكر بعيدا عن مصالحها الضيقة.

ومازال أمام الأحزاب والقائمات المستقلة المترشحة، حتى الرابع من أكتوبر المقبل، لابتكار أشكال دعاية جديدة، بهدف إبراز أهم برامجها الانتخابية والتعريف بمرشحيها للناخب، ومحاولة استمالته للتصويت لها يوم 6 أكتوبر المقبل.