عاجل

البث المباشر

مؤتمر حول ليبيا بلا ليبيين.. هل ينجح "الرهان الألماني"؟

المصدر: العربية.نت ـ منية غانمي

تستعد ألمانيا لعقد مؤتمر حول ليبيا بداية الشهر المقبل، ستجتمع فيه كل الأطراف الدولية المؤثرة في الملف الليبي لبحث حل ساسي ينهي النزاع القائم، وتغيب فيه القوى المحليّة الفاعلة، رافقته تساؤلات عن مدى واقعية الأهداف التي يسعى المنظمون إلى تحقيقها وفرص نجاح المؤتمر بعد تغييب أطراف الصراع الرئيسية منه، خاصة في ظل تواصل التصعيد العسكري داخل البلاد في كل الجبهات بين الجيش الليبي والقوات الداعمة لحكومة الوفاق.

وتراهن ألمانيا التي طالما بقيت طرفاً محايداً في الملف الليبي على إنجاح هذا المؤتمر الذي سيعقد في مدينة برلين، وبدأت لهذا الغرض منذ أسابيع، تحركات دبلوماسية على أكثر من مستوى، لضمان حضور الجهات الإقليمية والدولية المنخرطة في الأزمة الليبية، خاصة فرنسا وإيطاليا وروسيا، من أجل الاتفاق حول البنود الرئيسية والحلول السياسية اللازمة لوقف الحرب في ليبيا وعدم تكرار أخطاء مؤتمري باريس وباليرمو.

موضوع يهمك
?
كشفت صحيفة إيطالية أنّ مهرب البشر سيئ السمعة المدرج على قائمة عقوبات مجلس الأمن الدولي والمتهم بإغراق مراكب مهاجرين في...

بالصور.. إمبراطور تهريب البشر بليبيا في اجتماع دولي! المغرب العربي

وسيختلف هذا المؤتمر التي ستحتضنه برلين، عن مؤتمري إيطاليا وفرنسا في عدة أمور، كونه سيشهد غياب القوى الليبية الفاعلة، وبالتحديد طرفا الصراع الغارقان في قتال داخلي، تفادياً لأي تشويش على أعمال المؤتمر، في ظل تباعد وجهات النظر بينهما، وسيشهد حضوراً أميركيا بارزاً وقوياً.

الميليشيات تعطّل الحوار

في الداخل، لا تبدو القوى المتحاربة متحضرة لأي نوع من الاتفاقيات السياسية بينها ولا جاهزة للعودة إلى التفاوض بعد كل الدماء التي نزفت، حيث ترى القيادة العامة للجيش المدعومة من البرلمان أنها غير مستعدة لأي حوار قبل القضاء على الميليشيات التي أفسدت الاتفاقات والتفاهمات السابقة المنعقدة بين خليفة حفتر وفايز السراج في القاهرة وأبوظبي وباريس وباليرمو، في حين تتمسك حكومة الوفاق بضرورة الالتزام بالاتفاق السياسي الليبي والأجسام المنبثقة عنه كمرجعية سياسية لأي حوار أو اتفاق، وتشترط الوقف الفوري للتعامل مع كافة المؤسسات الموازية، وانسحاب قوات الجيش من العاصمة طرابلس.

على ضوء هذا الواقع الداخلي، تبدو فرص نجاح المؤتمر في الوصول إلى توافق جديد بين أقطاب النزاع الليبي منخفضة، حيث يرى النائب بالبرلمان مصباح أوحيدة في حديث لـ"العربية.نت" أنه "لا يمكن المرور إلى الحلول السياسية قبل حسم مصير الميليشيات المسلحة الداعمة لحكومة الوفاق ورئيسها فايز السراج، والمتحكمة في العاصمة طرابلس بقوة السلاح"، متوقعاً فشل المؤتمر "في صورة ما إذا كانت الميليشيات ضمن أجنداته".

بدوره، يرى الناشط السياسي أحمد العيساوي في تصريح لـ"العربية.نت" أن "مؤتمر برلين لن تتمخض عنه أي نتائج فعالة وحاسمة وستكون نتائجه مثل المؤتمرات السابقة، خاصة إذا تم إدخال الإسلاميين في العملية السياسية وإعطاؤهم دوراً جديداً"، مضيفاً أن "خليفة حفتر مستعد للحوار والجلوس مع السراج لكن شريطة أن يتم إنهاء الميليشيات والمجموعات الإرهابية والإجرامية وجمع السلاح".

تنافر حاد

من جهته، يرى النائب بالبرلمان جبريل أوحيدة في حديث مع "العربية.نت"، أن فرص نجاح مؤتمر برلين ضئيلة، بسبب التنافر الحاد والشديد بين الجيش الليبي والميليشيات التي تسيطر على سلطة الأمر الواقع في طرابلس، مضيفاً أن هذا المؤتمر لن ينجح حتى في إلزام الدول الداعمة للحرب في ليبيا على وقف دعمها اللوجستي وإسنادها لطرفي الصراع، لصعوبة ذلك، نظراً لتضارب مصالحها".

وفي المقابل يرى أحمد حمزة مقرر لجنة حقوق الإنسان، أن مؤتمر برلين "سيكون فرصة أمام الأطراف الليبية لاستثمار الزخم الدولي من أجل التوصل لاتفاق بوقف إطلاق النار ووقف نزيف الدماء وإنهاء حد لمعاناة عدد كبير من الليبيين جراء استمرار الحرب، والحيلولة دون انزلاق البلاد إلى سيناريوهات كارثية، إذا ما قام كل طرف بتقديم تنازلات وتغليب مصلحة البلاد".

إعلانات