المغربي بوعشرين الملاحق باعتداءات يترقب حكم الاستئناف

نشر في: آخر تحديث:

أكد الصحافي المغربي، توفيق بوعشرين، في كلمة أخيرة، الجمعة، قبيل انتهاء محاكمته أمام الاستئناف في قضية "اعتداءات جنسية" أنه يأمل أن يكون حكم المحكمة عادلاً، معتبراً أنه أدى "ثمناً باهظاً" وأن جريدته "على حافة الإفلاس".

واعتقل بوعشرين، وهو مؤسس جريدة أخبار اليوم، في شباط/فبراير 2018 وحكم عليه ابتدائيا بالسجن 12 عاما في تشرين الثاني/نوفمبر، بعد إدانته "بارتكاب جنايات الاتجار بالبشر"، و"الاستغلال الجنسي"، و"هتك عرض بالعنف والاغتصاب ومحاولة الاغتصاب والتحرش الجنسي"، و"استعمال وسائل للتصوير والتسجيل"، في حق 8 ضحايا، إضافة إلى دفع تعويضات لهن تتراوح بين 9000 و46 ألف يورو.

وخاطب الصحافي، الجمعة، قضاة غرفة الجنايات في محكمة بالدار البيضاء حيث تجري محاكمته أمام الاستئناف،"آمل أن يكون قراركم وثيقة مرجعية في الأحكام العادلة"، مؤكدا أنه "أدين بناء على إجراءات باطلة وتصريحات متناقضة وفي غياب أية أدلة دامغة".

وأضاف: "إذا كنت قد أخطأت دون قصد في كتابة أو قول أو فعل فإني أديت ثمناً باهظاً من حريتي وصحتي"، مشيراً إلى أن المؤسسة الإعلامية التي كان يديرها "على حافة الإفلاس".

وتابع: "سأكون مكابراً إذا قلت إنني لا أخاف العودة إلى السجن، لكن هذه القضية أكبر من شخصي، إنها قضية حرية الرأي وحرية الصحافة التي ضحى جيل كامل من أجلها".

وخاطب المشتكيات اللواتي أكدن تعرضهن لاعتداءات جنسية من طرفه قائلا: "آسف لما حصل لكن، قلت منذ البداية إنكن ضحايا حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل"، بينما شكر اللواتي برأنه "رغم ما لحقهن من مضايقات".

وأوضح دفاع الطرف المدني، محمد الهيني، أن "المتهم كان شاردا وكأنه يتحدث عن قضية أخرى. لقد أدين بناء على أدلة دامغة في مقدمتها فيديوهات توثق جرائمه"، معتبرا أنه "لا يأسف لما حصل للضحايا وإنما لكونه لم يستطع إقناعهن بالتنازل عن الدعوى".

وكان ممثل النيابة العامة التمس رفع العقوبة الابتدائية في حق بوعشرين إلى 20 سنة سجنا والغرامة إلى مليون درهم (نحو 90 ألف يورو).

وظل بوعشرين يؤكد أن محاكمته في قضية الاعتداءات الجنسية "سياسية" ومرتبطة بافتتاحياته المنتقدة، الأمر الذي يرفضه تماما محامو الطرف المدني.

ورفعت المحكمة الجلسة مباشرة بعد انتهاء بوعشرين من تلاوة كلمته للمداولة قبل النطق بالحكم المرتقب خلال ساعات.

وحاول دفاع بوعشرين إقناع المحكمة بإطلاق سراحه معتمداً على تقرير لفريق العمل حول الاحتجاز التعسفي التابع لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اعتبر في كانون الثاني/يناير أن اعتقاله "تعسفي"، لكن المحكمة رفضت هذا الطلب.