عاجل

البث المباشر

قضاة الجزائر يطالبون برحيل وزير العدل والأخير يدعو للحوار

المصدر: العربية.نت - منية غانمي

نظم قضاة الجزائر، اليوم الاثنين، تجمّعات احتجاجية طالبوا فيها برحيل وزير العدل بلقاسم زعماني، وذلك على خلفية استخدامه قوات الأمن بهدف فض إضرابهم السلمي الداعم للمطالب الشعبية باستقلالية السلطة القضائية.

وأمس الأحد، أقدمت قوات الشرطة على اقتحام مجلس قضاء وهران غرب البلاد، وتدخلت بشكل عنيف لفض وقفة القضاة ولمحاولة تنصيب الملتحقين الجدد بالمحكمة، في إطار حركة تغييرات أقرها وزير العدل قبل نحو أسبوعين ورفضتها نقابة القضاة وأعلنت بسببها الدخول في إضراب مفتوح.

وتؤشر هذه الخطوة على وصول الصراع بين السلطتين القضائية والتنفيذية في الجزائر إلى مستوى كبير من التصعيد، قبل نحو أقل من شهر ونصف الشهر على موعد الانتخابات الرئاسية، التي تعوّل فيها السلطة على القضاة للإشراف عليها.

ورغم الانتقادات التي وجهّت إليها بسبب استخدامها القوة لقمع القضاة ومنع احتجاجهم، واصلت وزارة العدل اليوم الاثنين، تنصيب القضاة ووكلاء الجمهورية الذين تم تعيينهم مؤخراً، بالاستعانة بقوات الأمن، حيث طوّقت الشرطة عدداً من مباني المحاكم على غرار محكمة بئر مراد رايس ومحكمة حسين داي ومحكمة سيدي أمحمد بالعاصمة.

الشرطة تحاصر المحكمة
الشرطة تحاصر المحكمة

موضوع يهمك
?
طرد متظاهرون جزائريون، ليل السبت، المرشح الرئاسي علي بن فليس، أثناء محاولته الدخول إلى مطعم سوري لتناول وجبة العشاء في...

فيديو .. طرد المرشح الرئاسي بن فليس من مطعم بالجزائر المغرب العربي

وفي وقت سابق، كانت نقابة القضاة أعلنت قطع جميع مساعي الوساطة والحوار الرامية لحل الأزمة، وأعلنت أنها لن تستأنفها إلا برحيل الوزير الحالي، بسبب "الانزلاق الخطير" الذي حدث بمجلس قضاء وهران، والذي اعتبرت أنه "يتناقض مع الخطابات الرسمية" الداعمة للحوار، و"يشكل انتهاكاً فاضحاً لحرمة المباني القضائية المقررة في المواثيق والأعراف الدولية وقت السلم والحرب".

وفي محاولة لاحتواء هذه الأزمة، أعلنت وزارة العدل اليوم في بيان أنها ستفتح تحقيقاً معمّقاً حول الأحداث التي شهدها مجلس قضاء وهران والتي أدت إلى تدخل مصالح الأمن ووقوع أحداث عنف، "لتحديد المسؤوليات ومنع مثل هذه الأفعال التي من شأنها المساس بسمعة القضاء".

وأكدت الوزارة استعدادها "لتغليب لغة الحوار والتعقل في سبيل الوصول إلى حل يحقق مصلحة القاضي والمتقاضي والمصلحة العليا للمجتمع المقدم على استحقاق مصيري يتوقف عليه مستقبل البلاد"، وذلك في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

بيان وزارة العدل

إعلانات