عاجل

البث المباشر

صحافيون جزائريون يشتكون..هل وضعت السلطة يدها على الإعلام؟

المصدر: العربية.نت – منية غانمي

دقّ صحافيون جزائريون ناقوس الخطر، لما آلت إليه أوضاع الصحافة في بلادهم، بسبب الضغوط والتضييقات التي تمارسها السلطات على الصحف والقنوات التلفزيونية، في تغطية الحراك الشعبي، على حد تعبيرهم.

وطالب أكثر من 170 صحافيا، الاثنين، في بيان تحت اسم "مبادرة إنقاذ الصحافة الجزائرية"، السلطات بـ"الكف الفوري عن ممارسة الرقابة على الإعلام العمومي والخاص والتعرض للحريات الإعلامية، من أجل ضمان حق المواطن في الحصول على المعلومة بكل موضوعية وحيادية، كما انتقدوا الأساليب "القمعية" التي يتعرضون لها خلال تغطيتهم للأحداث الهامة في البلاد، والتي وصلت حسبهم إلى حدّ اعتقال بعض الصحافيين وإيداعهم السجن، ووضع آخرين تحت الرقابة القضائية ومنعهم من مغادرة التراب الوطني لأسباب مختلفة لها علاقة بمواقفهم المهنية ذات الصلة بالشأن العام، ووصف البيان هذه الإجراءات بأنها "شكل من أشكال الإخضاع والترهيب ضد الصحافيين".

موضوع يهمك
?
تبدي مختلف الطبقات الاجتماعية والاقتصادية العراقية سخطها على قرار الحكومة بقطع الإنترنت، تجنباً لما أسمته الأخيرة...

حجب الإنترنت في العراق.. خرق للقوانين وخسائر باهظة حجب الإنترنت في العراق.. خرق للقوانين وخسائر باهظة العراق

ودعا البيان "كل المهنيين في وسائل الإعلام العمومية والخاصة للتضامن بينهم قصد الدفاع عن حريتهم وعن مهنتهم النبيلة التي تتعرض مرة أخرى إلى انتهاكات صارخة".

واشتكى عدد كبير من الإعلاميين بالجزائر، في الأشهر الأخيرة، من "التضييق الذي تمارسه السلطات عليهم" وعدم تمكينهم من ممارسة نشاطهم بكل حرية وكذلك من الرقابة التي تفرضها على المضامين الإعلامية، كما رفع الحراك الشعبي، شعارات منتقدة لأداء الإعلام وانحيازه للسلطة على حساب الشارع، خلال تعاطيه مع التطورات الحاصلة في البلاد.

وفي هذا السياق أوضحت الصحفية إيمان عويمر، أن الإعلام الجزائري بشقيّه العمومي والخاص، كان في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة بيد السلطة، التي وظفته لتمرير مشاريعها وأجنداتها مستعملة في ذلك الإشهار العمومي كوسيلة للضغط على أرباب هذه المؤسسات الإعلامية، مضيفة أن النظام الحالي "لم يتقبّل فكرة تحرّر الإعلام بعد اندلاع الحراك الشعبي، فحاول وضع يده مجددا على قطاع الإعلام، إما بالضغط عليها سواء بحجب بعض المواقع الإلكترونية أو منع القنوات التلفزيونية الخاصة من تغطية الحراك، قبل الوصول إلى نقطة اعتقال صحافيين".

وأشارت عويمر في حديث مع "العربية.نت"، إلى أنّ مبادرة" إنقاذ الصحافة الجزائرية" التي تمّ إطلاقها، فرضها الواقع المرير الذي يعيشه الإعلام الجزائري، سواء في قطاعه الخاص أو العمومي، الذي تحول لأداة دعاية للسلطة الحالية، وكذلك الظروف التي يعيش فيها الصحافيون، الذين تلاحقهم انتقادات كبيرة في الشارع، بعدما أصبحوا محل مطاردة من المحتجين والغاضبين من وسائل الإعلام، وهو ما جعلهم ينتفضون اليوم في وجه الرقابة والتضييق.

ومن جهته أكد الصحفي أكرم خريّف لـ"العربية.نت"، أن صيحة الفزع التي أطلقها الصحافيون ضد القمع والتعسف، جاءت بهدف حثّ السلطات على إطلاق سراح الصحافيين الثلاث المعتقلين وإخلاء سبيل الملاحقين قضائيا، وإنهاء المضايقات الأمنية ضدّ الصحافيين، وكذلك لمحاولة فك الحصار عن الصحافيين الموجودين في المؤسسات الإعلامية الخاضعة للرقابة.

وفي الفترة الأخيرة، تعرّض صحافيون للتوقيف والسجن والمتابعة القضائية، من بينهم الصحافي الإذاعي عادل عازب الشيخ، على خلفية نشره فيديو حول احتجاج عاطلين عن العمل، كما يلاحق الصحافيان، خالد بودية وبوعلام غمراسة، في قضية نشر وثائق أمنية، ووضع آخرون تحت الرقابة القضائية، على غرار خلاف بن حدة، السعيد بودور وعدلان ملاح، الذين تمّ منعهم من مغادرة التراب الجزائري.

وهذا العام، خسرت الجزائر 5 درجات في تصنيف دولي أعدته منظمة "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة لسنة 2019، حيث تدحرجت من المرتبة 136 في سنة 2018 إلى المرتبة 141 خلال العام الحالي، وأرجعت المنظمة ذلك إلى أن "السلطات تواصل تضييق الساحة الإعلامية من خلال دعاوى قضائية ضد الصحفيين".

إعلانات