عاجل

البث المباشر

بعد تصريحاته عن المغرب.. مرشح رئاسي جزائري يثير الجدل

المصدر: العربية.نت – منية غانمي

أثار المرشح الأوفر حظّا للفوز برئاسة الجزائر عبد المجيد تبّون، جدلا واسعا بين الجزائريين والمغاربة، على خلفية تصريحات غير مسبوقة، طالب فيها المغرب بضرورة الاعتذار من الجزائر، لإعادة فتح الحدود البرية المغلقة بين البلدين منذ عام 1994.

وقال تبّون في مؤتمر صحافي أمس الأحد، في إجابة عن سؤال يتعلق بإمكانية فتح الحدود مع المغرب إذا ما تمّ انتخابه رئيسا، إنه لا مانع من ذلك إذا قدم المغرب اعتذاره إلى الجزائريين، بعد تحميلهم مسؤولية الهجوم الإرهابي الذي وقع في مراكش عام 1994، ومحاصرتها لهم خلال فترة العشرية السوداء، وفرض التأشيرة على الجزائريين من ذوي الأصول الفرنسية لدخول المغرب.

غلق الحدود

وعاد المرشح الرئاسي ورئيس الوزراء السابق عبد المجيد تبّون للحديث عن أسباب غلق الحدود بين البلدين، نافيا أن تكون قضية الصحراء الغربية هي السبب، مشيرا إلى أن العلاقة بين المغرب والجزائر قوية ولم تصل يوما إلى مرحلة المواجهة، غير أن ما ينقصها هو الاعتذار لإصلاح ما تم إفساده، لأن القرارات التي اتخذتها الرباط عقب تفجيرات مراكش تسببت في إهانة كل الجزائريين.

وخلّفت تصريحات تبّون ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بين المغاربة والجزائريين، حيث اعتبر الناشط الجزائري محمد الشاوي، أن مطالبة الجزائر للمغرب بالاعتذار "واجب على أي دولة لها مبادئ"، مشيرا إلى أن المسؤولين المغاربة أمام فرصة اليوم ليبيّنوا حسن نواياهم تجاه جيرانهم.

موضوع يهمك
?
تجمع عدد من المتظاهرين في لبنان، مساء الاثنين، على طريق القصر الجمهوري في بعبدا (محافظة جبل لبنان)، مطالبين بتسريع...

مطالبين بحكومة.. متظاهرو لبنان على طريق القصر الرئاسي مطالبين بحكومة.. متظاهرو لبنان على طريق القصر الرئاسي العرب و العالم

بينما قال المدوّن المغربي أحمد فنيش إن الجزائر هي التي يجب عليها أن تقدم ألف اعتذار للمغرب لمزاحمته في صحرائه، وطرده الآلاف من رعاياه من الجزائر عام 1975.

فرنسا أولى بالاعتذار

وفي الإطار ذاته، تساءل الناشط في الحراك الشعبي بالجزائر سيف الإسلام بن عطية "كيف يطلب تبّون من المغرب الاعتذار وينسى أن يطلب ذلك من فرنسا التي أبادت ملايين الجزائرين؟ أم أنه لا يجرؤ على ذلك"، في حين ذهب المدون الجزائري سليم إلى أبعد من ذلك وتحدث عن وسائل الإعلام المغربية التي قال إنها تستغل أي فرصة أو حدث ما لتشويه سمعة الجزائر وثورتها وتاريخها، لافتا إلى أن هذا لن يخدم إعادة العلاقات الطبيعية بين البلدين وسيقوّي موقف الدولة الجزائرية ويعطي المبرر لها لإدامة الجمود في العلاقات.

ولا يزال الجمود يسيطر على علاقات البلدين على جميع المستويات، بينما لا تزال قضية الصحراء الغربية عالقة دون التوصل إلى حل يلقى رضى وقبول جبهة البوليساريو والمغرب والجزائر، رغم الآمال التي رافقت اندلاع الحراك الشعبي بالجزائر في فبراير الماضي، بشأن إمكانية إصلاح هذه العلاقات وطي الخلافات برحيل نظام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

ويربط المراقبون مستقبل العلاقات بين البلدين، بهويّة الرئيس المقبل للجزائر، حيث أبدى بعض المرشحين انفتاحا تجاه فتح قنوات حوار مع المغرب لحلّ الإشكاليات العالقة على غرار المرشح علي بن فليس، في حين لم يظهر مرشحون آخرون أي نيّة لطي صفحة الماضي، على غرار المرشح عبد المجيد تبّون.

إعلانات

الأكثر قراءة