المغرب يستعمل الموسيقى سلاحاً لمحاربة العنف ضد النساء

نشر في: آخر تحديث:

يطلق المغرب غداً الجمعة في الرباط، حملة وطنية قومية لتوعية جديدة، من أجل وقف العنف ضد النساء. وقررت الحكومة المغربية استعمال نجوم الغناء المغربي، من فن الراب الشبابي، والأغنية المغربية العصرية، كأسلحة ناعمة في الطبعة رقم 17 لمحاربة العنف ضد المرأة المغربية.

وستتوجه حملة 2019 إلى الشباب تحت عنوان: "الشباب شريك في مناهضة العنف ضد النساء". وزمنيا، من المرتقب أن تتواصل الحملة من 25 نوفمبر الجاري، إلى غاية 20 ديسمبر 2019.

ويراهن المغرب على استعمال الموسيقى في تدعيم الوعي الجماعي المغربي، بمخاطر العنف ضد النساء. هذا وكشفت نتائج البحث الوطني القومي، الثاني من نوعه، حول العنف ضد النساء في المغرب، أن النساء ما بين 18 و29 عاماً هن الأكثر عرضة للعنف، وخصوصا العنف الجسدي والجنسي والإلكتروني.

وفي نتائج نفس البحث الميداني، الذي أجرته وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، أن أكثر من 43,2% من العنف في الأماكن العامة، هو مرتكب من طرف فئة عمرية، ما بين 19 و34 عاما.

تقوية الترسانة القانونية

وفي سياق الأسلحة المستخدمة مغربياً لدعم المرأة ضد العنف الممارس ضدها، تراهن الرباط على تقوية الترسانة القانونية لإنصاف المرأة، بتواز مع إجراءات تدعم حقوق المرأة. ويتوفر المغرب اليوم على قانون لمحاربة العنف ضد النساء، بدأ العمل به بتاريخ 12 سبتمبر 2018.

وشارك في البحث الوطني القومي الثاني لقياس انتشار العنف ضد النساء، في الفترة الممتدة بين يناير ومارس 2019، 13 ألفاً و543 امرأة مغربية، أعمارهن ما بين 18 و64 سنة.

وتصل نسبة انتشار العنف ضد النساء، 54.4% في 2018، مقابل 62.8% في 2009؛ وهذا التراجع تعتبره الرباط: "بداية المنحى التنازلي لظاهرة" العنف ضد النساء في المغرب، جراء "الإجراءات المتخذة". ولا يزال التبليغ من النساء عن العنف ضعيفاً في المغرب، بنسبة لم تتجاوز 6.6%.

ولتجاوز هذا الواقع، يقوم المرصد الوطني للعنف ضد النساء، في المغرب بإجراء "دراسة علمية"؛ لتحديد المعوقات والإكراهات الثقافية والاجتماعية التي تمنع النساء المعَنَّفات من التشكي والتبليغ ضد العنف.

هذا ودعمت الحكومة المغربية 223 مركزا للاستماع والتوجيه للنساء ضحايا العنف، ما بين 2012 و2017، بمبلغ إجمالي قدره 72 مليون درهم مغربي.