تونسيون في الصين يتحدثون عن انتشار "كورونا" ويستغيثون

نشر في: آخر تحديث:

وجّه تونسيون مقيمون في الصين، نداءات نجدة واستغاثة إلى السلطات التونسية من أجل إجلائهم وترحيلهم إلى البلاد، تبعا لانتشار فيروس "كورونا" الذي أودى بحياة العشرات وأصاب الآلاف، ووصفوا الأوضاع هناك بالمقلقة والقابلة للتطور.

وفي مدينة ووهان، معقل فيروس "كورونا"، حوصر 15 تونسيا في منازلهم بعد فرض السلطات الصينية حجرا صحيا على المدينة، وتعليق كافة أنواع المواصلات لمنع الخروج والدخول إليها، وذلك بهدف السيطرة على الفيروس المميت والحد من انتشاره.

سيف الدين الحاج عثمان أحد الطلبة التونسيين المقيمين في هذه المدينة، أكد أنه أصبح محتجزا هناك، أين يمكث في منزله منذ 5 أيام ولا يخرج منه إلا في الحالات القصوى، مضيفا أنه يواجه صعوبات كبيرة حتى في قضاء حاجياته الغذائية اليومية، بسبب وجود المدينة تحت الحظر وتوقف جل الخدمات فيها.

وقال سيف الدين، إن السفارة التونسية بالصين على اتصال دائم وفي متابعة ومراقبة يومية لحالتهم، وتحاول إيجاد حلول لإجلائهم من ووهان، غير أن الحظر التي تفرضه السلطات الصينية على هذه المدينة خاصة على الخروج والدخول إليها أعاق هذا الأمر.

وفي هذا السياق، دعا الحكومة التونسية إلى التدخل ومعاضدة جهود السفارة، وإيجاد مخرج عاجل لترحيلهم إلى تونس، نظرا لخطورة هذا الفيروس وانتشاره السريع وسرعة تأقلمه مع جسم الإنسان، مشيرا إلى وجود أطفال رضع معرّضين أكثر من غيرهم لخطر الإصابة بهذا الفيروس.

ومن جانبه، قال باسم سعادة وهو أحد التونسيين العاملين بالصين، لـ"العربية.نت"، إن فيروس "كورونا" أصبح منتشرا في كل المقاطعات الصينية، ومن بينها مدينة شنجن التي يقيم بها والتي سجلت إصابة 31 شخصا، مشيرا إلى أن أغلب المدن تعيش وضعا استثنائيا وتحوّلت إلى مدن أشباح بعدما توقفت مظاهر الحياة فيها، حيث يلتزم الجميع منازلهم ويتجنبون التجمّعات والاحتكاك مع الآخر، خاصة بعد أن تم توقيف الدراسة والعمل.

وأضاف أن التونسيين المقيمين في الصين يشعرون بالخوف من خطر انتقال هذا الفيروس إليهم، خاصة الموجودين في مدينة ووهان، مشيرا إلى أن السفارة التونسية قالت إنها ستتواصل مع الحكومة الصينية لإجلائهم لمدينة شنغاي وإجراء فحوص لهم قبل العودة إلى تونس، ولكن هذا الأمر لم يحصل إلى حد الآن.

وأشار سعادة إلى أن التونسيين الذين تمكنوا من العودة إلى البلاد لم يتمّ إجراء فحوص عليهم في المطار حتى إنهم مروا بنفس طوابير المسافرين القادمين من وجهات أخرى، داعيا السلطات التونسية إلى اتخاذ إجراءات وقائية جدية لحماية رعاياها في الداخل من هذا الوباء.

والأحد، قالت وزارة الصحة التونسية، إنها لم تسجل أية حالة إصابة بفيروس "كورونا" منذ ظهوره في الصين أواخر العام الماضي، وتحدّثت عن إجراءات احترازية اتخذتها لرصد هذا المرض، عبر المرصد الوطني للأمراض المستجدة، كما تم تثبيت كاميرات مراقبة بمطار تونس قرطاج لرصد المسافرين والتثبت من عدم مرور أي حالة مشتبه في إصابتها بهذا الفيروس.