عاجل

البث المباشر

حكومة تونس على نار هادئة.. وأحزاب تلوح بالانسحاب

المصدر: العربية.نت

تتواصل مشاورات رئيس الحكومة التونسية المكلف، إلياس الفخفاخ، السبت، مع الأحزاب المعنية بالائتلاف الحكومي للتداول حول تركيبة الحكومة المرتقبة وهيكليتها وتوزيع حقائبها الوزارية، وسط تلويح ما سمي بـ"أحزاب الخط الثوري" بالانسحاب من المفاوضات وإعادة التموقع على خلفية عدم الحصول على وزارات معينة، فضلاً عن التوجس من دخول حزب قلب تونس على الخط.

وكان الفخفاخ قد التقى، الجمعة، ممثلين عن أحزاب حركة النهضة والتيار الديمقراطي وائتلاف الكرامة وحركة الشعب وحركة تحيا تونس على أن تتواصل اللقاءات مع بقية الأحزاب اليوم السبت.

موضوع يهمك
?
على الرغم من تصريحات سابقة لعدد من المسؤولين الإيرانيين الذين أكدوا أن العقوبات الأميركية الجديدة على إيران لم تكن...

إيران ترزح تحت العقوبات.. وخامنئي يقرّ بالوجع إيران ترزح تحت العقوبات.. وخامنئي يقرّ بالوجع إيران

إلى ذلك شهد، الجمعة، دخول حزب قلب تونس (38 نائباً) إلى قائمة الأحزاب المعنية بالمشاورات حول تشكيل الحكومة، بعد أن استبعده الفخفاخ من الائتلاف الحكومي مع الحزب الدستوري الحر (17 نائباً)، الذي أعلن رفضه قبول دعوة رئيس الحكومة المكلف، معلناً عدم التصويت لحكومته في جلسة منح الثقة بالبرلمان.

ولحد الآن لم يترجم تشريك حزب قلب تونس، الذي يرأسه نبيل القروي، في المشاورات إلى تشريكه في الفريق الحكومي المرتقب، فيما لم يستبعد مراقبون أن يمنح الفخفاخ بعض الحقائب الوزارية لشخصيات محسوبة على حزب القروي، ضماناً لتصويت كتلته في البرلمان وتجنباً لتصدع الائتلاف الحكومي الذي قال الفخفاخ إنه يضم 10 أحزاب من عائلات فكرية وسياسية مختلفة.

وأكد رئيس حزب قلب تونس، نبيل القروي، إثر لقائه بالفخفاخ، الجمعة، إن "حزبي لا يطالب بحقائب وزارية كما لا يشترط أن يكون في الحكم"، مبيناً أن "منح حزبي الثقة لحكومة الفخفاخ من عدمه، يعود إلى قرارات الهياكل اعتماداً على البرنامج المقترح للحكومة ومدى تطابقه مع رؤية الحزب القائمة على مقاومة الفقر"، وفق قوله.

كما حذر القروي من اتباع الفخفاخ نفس الأسلوب الذي اعتمده الحبيب الجملي، موضحاً أن "تشريك بعض الأحزاب التي لا وزن لها في البرلمان لن يؤدي إلى النجاح في تكوين الحكومة".

من لقاء الفخفاخ والقروي الجمعة من لقاء الفخفاخ والقروي الجمعة

وفي سيناريو مشابه للذي وقع مع حكومة الحبيب الجملي، شرعت بعض الأحزاب في التلويح بانسحابها من مشاورات تشكيل الحكومة القادمة، إثر إبلاغها من الفخفاخ برفض منحها الحقائب الوزارية التي كانت قد طالبت بها.

"غير معني مبدئياً"

من جهته، قال الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي، محمد عبو، عقب لقائه الفخفاخ الجمعة، إنه أبلغ رئيس الحكومة المكلف أن تياره غير معني مبدئياً بمشاورات التشكيل. وأوضح عبو، في تصريح إعلامي، أن الفخفاخ اقترح بعض الأسماء التي قد تكون ضمن الفريق الحكومي المرتقب، لكن التيار يرى أنها لا تحقق الأهداف المرجوة، وفق تقديره.

والأحد ينعقد المجلس الوطني للتيار الديمقراطي للحسم في مشاركة الحزب أو عدمها في الحكومة القادمة.

من جانبه، قال النائب عن ائتلاف الكرامة، سيف الدين مخلوف، إن رئيس الحكومة المكلّف قد رفض مقترحاً من كتلته (19 نائباً) بمنح حقيبة الداخلية، معتبراً أن "نصيب الائتلاف من الحقائب الوزارية كان هامشياً"، وذلك في تصريح إعلامي إثر لقائه الفخفاخ الجمعة.

"في خطواته الأخيرة"

في المقابل، صرح القيادي بحركة النهضة، عماد الحمامي، الجمعة، أن حزبه قدم للفخفاخ مقترحات لشخصيات وكفاءات حزبية من الصف الأول وكفاءات سياسية مستقلة لشغل مناصب وزارية بالحكومة، مؤكداً أن الحركة "مع تحييد وزرات السيادة"، مشدداً على أن "مسار تشكيل الحكومة في خطواته الأخيرة".

يشار إلى أن الفخفاخ أعلن عن تكوين حكومة من عائلات فكرية وسياسية مختلفة تضم 10 أحزاب، تضمن حسب تقديره التصويت على حكومته بـ160 صوتاً.

وكان الرئيس التونسي، قيس سعيّد، قد كلّف يوم 20 يناير الماضي إلياس الفخفاخ بتكوين الحكومة خلال شهر، بعد فشل حكومة مرشح النهضة الحبيب الجملي في نيل ثقة البرلمان.

وتنتهي المهلة التي يمنحها الدستور لتكوين الحكومة المرتقبة وعرضها على البرلمان في 20 فبراير الحالي.

إعلانات