عاجل

البث المباشر

تعيينات مريبة في تونس.. "حراس وعيون للنهضة"

المصدر: العربية.نت – منية غانمي

طلب تونسيون توضيحات بشأن تعيينات "مريبة وغير مفهومة" لقياديين من حركة النهضة في رئاسة الحكومة برتبة مستشارين لرئيس الوزراء إلياس الفخفاخ، اعتبرت متعارضة مع المصلحة العامة، وسط تساؤلات عن دوافع هذه الخطوة ومدى قانونيتها.

ويوم السبت، عين القيادي في حركة النهضة عماد الحمامي مستشارا لدى رئيس الحكومة برتبة وزير، كما تم تعيين القيادي في الحركة أسامة بن سالم في خطة مستشار لدى رئيس الحكومة برتبة كاتب دولة، وهي التعيينات التي أثارت جدلا وانتقادات واسعة لدى الرأي العام التونسي، لعدم توفر الكفاءة والمؤهلات الضرورية لدى المعنيين بهذه التسميات، واعتمادها على مبدأ الغنيمة والولاءات الحزبية، بالإضافة إلى التكلفة التي ستتحملها الدولة بسبب هذه التعيينات.

موضوع يهمك
?
على مدى الأيام الماضية شغل زعيم كوريا الشمالية العالم، وفي حين أكد أكثر من مسؤول في كوريا الجنوبية أن كيم يونغ أون في...

ناشطة كورية تفجر مفاجأة.. "الزعيم مختبئ لهذا السبب!" ناشطة كورية تفجر مفاجأة.. "الزعيم مختبئ لهذا السبب!" الأخيرة

وفي هذا السياق، توجه المحامي عماد بن حليمة بخطاب إلى رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ متسائلا "من هؤلاء المستشارون وما هي كفاءاتهم العلمية وفي ماذا يمكن أن تستشيرهم؟"، مضيفا "هؤلاء يتكلفون آلاف الدولارات شهريا بين رواتب وامتيازات، فما هي الإضافة التي سيقدمونها وما هي الشهادات العلمية التي حصلوا عليها ليتم تعيينهم في هذه المناصب؟".

حراس وعيون للغنوشي

ولا يعتقد بن حليمة أنّ تعيين قياديين من النهضة في رئاسة الحكومة غرضه الاستشارة، وإنما ليكونوا "حراس وعيون الشيخ" (في إشارة إلى راشد الغنوشي) داخل رئاسة الحكومة، مضيفا أن "الإخوان لا يمكن أن يثقوا في الفخفاخ لذلك وضعوا عيونا لهم لمراقبته، فالحمامي هو الحارس رقم واحد للغنوشي، وبن سالم هو صديق شخصي لصهر الغنوشي ووزير الخارجية الأسبق رفيق عبد السلام ومهمتهما "التجسس" على الفخفاخ ومعرفة كل كبيرة وصغيرة في رئاسة الحكومة".

الفخفاخ في البرلمان (27 فبراير 2020-فرانس برس) الفخفاخ في البرلمان (27 فبراير 2020-فرانس برس)

من جهتها، لم تجد الباحثة الجامعية والحقوقية رجاء بن سلامة أي سبب مقنع أو مبرّرات وجيهة لإغراق رئاسة الحكومة بتعيينات جديدة. وقالت إن "حركة النهضة تبحث عن فرص عمل رفيعة المستوى لقيادييها، فيسمي رئيسها مجلس ديوان يضم النهضاويين المقربين الذين لم يسعفهم الحظ لدخول البرلمان ويدخلهم البرلمان مع امتيازات ورتب ورواتب، ثمّ تفرض مؤخرا على رئيس الحكومة تسمية قياديين منها، منهما صاحب قناة تلفزيونيّة، مستشارين برتبة وزيرين".

جنون الحكم

كما أضافت أن هاذين المستشارين" ليسا طبيبين ولا خبيرين في الرقمنة، أو الاقتصاد، ليساهما في إنقاذ البلاد في هذه الأزمة، بل فقط ينتميان إلى حركة النهضة"، متسائلة "أي رسالة لاأخلاقيّة تصل إلى التونسيين في هذه الأزمة؟ أي عمليّة ممنهجة لتحطيم معنويات التّونسيين الذين تبرّعوا بيوم عمل والذين فقدوا شغلهم أو سيفقدون؟ صحيح أن للنهضة أغلبيّة ضعيفة في البرلمان، ولكنّ هذا لا يبرّر ذلك".

وتابعت "هناك فرضيّتان إما أن هذه الحركة أصابها جنون الحكم بالعمى عن الواقع التونسي، فهي تسير في طريق الانتحار، وإما أنها تريد بهذا الابتزاز إضعاف رئيس الحكومة، وإضعاف ثقة التونسيين فيه، مع ضرب عصفور آخر بحجر، هو غنيمة المنصبين"، قائلة "أدين حركة النهضة، وأعتبر مناورات زعيمها لاأخلاقيّة ومخيفة للتونسيين".

الغنوشي الغنوشي

يذكر أنها ليست المرة الأولى التي تطرح فيها مسألة تعيين قيادات من حركة النهضة في مراكز القرار جدلا في المشهد العام التونسي وموجة استياء من هذه السياسة التي تنتهجها الحركة للتغلغل في مؤسسات الدولة، عبر مكافآت وترضيات للمقربين منها وللحاشية من أجل تأمين بقائها في الحكم.

وأواخر العام الماضي، عيّن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي الذي يقود البرلمان، أعضاء من الحركة كمستشارين له في البرلمان بعقود غير معلنة وغامضة، وواجه انتقادات كبيرة من النواب الذين اعتبروا أن هذه الخطوة هي "محاولة لخلق إدارة موازية داخل البرلمان".

كلمات دالّة

#الفخفاخ, #تونس, #النهضة

إعلانات