عاجل

البث المباشر

تركيا تعين مهندس مشروع تدخلها في ليبيا بهيئة الأركان

المصدر: العربية.نت – منية غانمي

قرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إقالة رئيس أركان القوات البحرية ومهندس اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا الأميرال جهاد يايجي، ونقله ليكون في خدمة هيئة رئاسة الأركان في وزارة الدفاع.

موضوع يهمك
?
ساحة جديدة انضمت للصراع القائم بين الصين والولايات المتحدة على خلفية الجائحة التي طالت أكثر من 4 ملايين ونصف حول العالم،...

أميركا: الصين تحاول صرف الانتباه عن سوء إدارتها للوباء أميركا: الصين تحاول صرف الانتباه عن سوء إدارتها للوباء أميركا

جاء ذلك في قرار نشرته الجريدة التركية الرسمية، أمس الجمعة، جاء فيه أنه تم إعفاء رئيس أركان قيادة القوات البحرية في الجيش التركي جهاد يايجي من منصبه ونقله إلى رئاسة هيئة الأركان في البلاد.

ويعتبر يايجي أحد أهم مهندسي وداعمي التدخل التركي في ليبيا، حيث يقف وراء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا المثيرة للجدل، التي وقعها رئيس حكومة الوفاق فايز السراج والرئيس التركي رجب طيب أردغان، شهر نوفمبر من العام الماضي.

"ليبيا جارة تركيا من البحر"

يايجي هو مؤلف كتاب "ليبيا جارة تركيا من البحر"، والذي كشف فيه عن أطماع أنقرة في الثروات الطبيعية الموجودة شرق البحر الأبيض المتوسط، حيث أكدّ أن قيمة الاحتياطي من الغاز الطبيعي في شرق المتوسط، تبلغ 3 تريليونات دولار أميركي، وتكفي احتياجات تركيا لمدة 572 عاما وأوروبا لمدة 30 عاما.

كتاب يايجي ليبيا جارة تركيا كتاب يايجي ليبيا جارة تركيا

وتناول يايجي في كتابه الذي نشره مركز أوراسيا للدراسات الاستراتيجية، الدور الليبي في تحديد مناطق النفوذ البحري في منطقة شرق البحر المتوسط، وأوضح المبررات القانونية لاتفاق تركيا مع ليبيا حول تحديد المناطق الاقتصادية الخالصة، مؤكدا أنّ "هذا الاتفاق سيفسد السيناريو الذي وضعته اليونان وقبرص اليونانية لتقاسم منطقة شرق المتوسط بعد اغتصاب حقوق تركيا".

"درع ضد اليونان وقبرص ومصر"

واعتبر يايجي أن الاتفاق مع ليبيا في هذا الشأن سيكون بمثابة درع ضد اليونان وقبرص اليونانية ومصر، مشيرا إلى أن ما سماها بمنطقة النفوذ البحري التي سيتم تحديدها بين بلاده وليبيا ستحول "دون توقيع اليونان اتفاق منطقة اقتصادية خالصة مع قبرص اليونانية ومصر وتوقيع قبرص اليونانية اتفاقا مماثلا مع ليبيا".

وأبرز يايجي أنّ المناطق الاقتصادية الخالصة بين تركيا وليبيا اللتين لديهما شواطئ بحرية متقابلة "ستحّول منطقة النفوذ البحري التي ستحدّد بين تركيا وليبيا إلى درع تركي بين اليونان وقبرص اليونانية ومصر، إذ إنّ توقيع اتفاق مناطق النفوذ البحري بين تركيا وليبيا سيحول دون توقيع اليونان اتفاق منطقة اقتصادية خالصة مع قبرص اليونانية ومصر وتوقيع قبرص اليونانية اتفاقا مماثلا مع ليبيا كما أنّ هذا الاتفاق سيرسم الحدود الغربية للمنطقة الاقتصادية الخالصة التركية في شرق المتوسط".

ويعتبر الأميرال جهاد يايجي أيضا أحد أهم الشخصيات العسكرية المقربّة من الرئيس رجب طيب أردوغان، بعدما لعب دورا كبيرا في إفشال عملية الانقلاب بتركيا منتصف يوليو 2016، حيث تم تعيينه في 29 يوليو 2016 نائبا لرئيس هيئة أركان القيادة البحرية، ثم ترقيته إلى منصب رئاسة أركان القوات البحرية في أغسطس 2017.

قرار تعيين جهاد يايجي قرار تعيين جهاد يايجي
إذن للتنقيب

ويتزامن تعيين يايجي رئيسا للأركان، مع تقدمّ أنقرة بطلب إلى حكومة الوفاق الليبية للحصول على إذن بالتنقيب على النفط شرق المتوسط، وتصاعد العمليات العسكرية في الغرب الليبي بين قوات حكومة الوفاق والجيش الليبي.

وفي هذا السياق، يقول المحلل السياسي الليبي محمد الرعيش لـ"العربية.نت"، إن تعيين صاحب مشروع الاتفاق البحري مع ليبيا رئيسا للأركان، يدل على أن ليبيا أصبحت اليوم منطقة ذات أولوية في السياسة التركية الخارجية، لأنها "المفتاح بالنسبة لأنقرة للاستفادة من عمليات التنقيب على الغاز شرق المتوسط".

يايجي يايجي
أنقرة تريد بقاء الوفاق

وأوضح مرعيش، أن الدعم العسكري الكبير وغير المسبوق الذي تقدمّه تركيا في هذه الفترة لقوات الوفاق سواء بالاسلحة أو المقاتلين الأجانب، يهدف بالأساس إلى تغيير مسار الحرب لصالح حكومة الوفاق، مشيرا إلى أن أنقرة تحتاج لبقاء هذه الحكومة لتنفيذ خططها التوسعية في المتوسط، باعتبار أنّ الاتفاق الذي وقعته معها، يتيح لها الاستفادة من مساحات واسعة في شرق المتوسط غنية بالموارد الطبيعية، وهو ورقة هامة تمتلكها تركيا اليوم لمواجهة الدول الأخرى في المتوسط مثل اليونان وقبرص ومصر، فضلا عن المصالح التركية داخل ليبيا خاصة الاقتصادية في علاقة باستثمارات الشركات التركية التي توقفت بعد سقوط نظام معمر القذافي والأطماع التركية للحصول على حصة كبيرة من مشاريع إعادة إعمار ليبيا.

كانت حكومة الوفاق الوطني، قد وقعت اتفاقا مع تركيا في نوفمبر 2019 لإقامة منطقة اقتصادية خالصة من الساحل التركي الجنوبي على المتوسط إلى سواحل شمال شرقي ليبيا.

وتعارض اليونان وقبرص وآخرون بينهم الاتحاد الأوروبي الاتفاق الذي يصفونه بالمخالف للقانون، وهو ما ترفضه تركيا التي أصرت على المضي في عمليات التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط، متجاهلة كل التحذيرات من عواقب انتهاكها لقانون البحار الدولي.

كلمات دالّة

#ليبيا

إعلانات