عاجل

البث المباشر

ليبيا بين نار الحرب ولهيب الصيف.. انقطاع دائم للكهرباء

المصدر: دبي - العربية.نت

صار ضجيج مولدات الكهرباء صوتا مألوفا يكسر هدوء الليل في طرابلس لساعات طويلة، مع انقطاع للتيار الكهربائي ما يضع الليبيين أمام صيف حار لا يقل سعيرا عن الحرب التي وضعت أوزارها مؤخرا في العاصمة.

موضوع يهمك
?
مع مواصلة تركيا انتهاكاتها للأراضي والأجواء العراقية، دعت رئاسة الجمهورية العراقية إلى إيقاف تلك الأعمال العدائية التي...

تركيا تواصل انتهاكاتها.. والعراق يجدد استنكاره تركيا تواصل انتهاكاتها.. والعراق يجدد استنكاره العراق

قبل أيام سمحت السلطات الأمنية التابعة لحكومة الوفاق للشيخ المُسن أبو القاسم الككلي بالعودة إلى منزله في مشروع الهضبة في جنوب طرابلس بعد توقف المعارك في المنطقة بين القوات الموالية لحكومة الوفاق والجيش الليبي.

ويحرص أبو القاسم على التخفيف والتضامن مع فرق صيانة الكهرباء التي تعمل على إصلاح محطة كهرباء تعرضت للقصف ودمرت بالقرب من بيته. فيقطع سيرا على الأقدام متكئا على عصا عشرات الأمتار التي تفصل المنزل عن المحطة ويحمل للعمّال الماء والمشروبات الباردة.

ويقول الككلي لوكالة فرانس برس "الكهرباء هي الحياة. لا يمكن الإقامة في المنزل من دونها، وهؤلاء الشباب جنود حقيقيون يقضون ساعات طويلة منذ أيام، في محاولة لإنهاء أعمال الصيانة، وإرجاع الكهرباء لمئات المنازل في المنطقة".

ويستعد الشيخ السبعيني لركوب سيارة ابنه الذي جاء لنقله إلى منزل آخر يقيم فيه مؤقتا. ويقول "منذ أسبوع، يحضرني ولدي خالد كل يوم إلى منزلي لتفقده"، مضيفا "طلبت من أفراد أسرتي عدم العودة حتى تعود الكهرباء. لا يمكن تأمين الماء ولا تشغيل أجهزة التبريد من دونها".

ويتابع "الصيف حلّ مبكرا وجعل الحرارة في منازلنا شبيهة بوهج الأفران الحجرية".

ويؤكد مسؤول الصيانة في شركة الكهرباء المهندس عادل المشاي أن الفرق تعمل ليلا نهارا من أجل إعادة التيار الكهربائي في أسرع وقت.

ويشرح الصعوبات التي تواجهها.. "حجم الدمار بفعل الحرب كبير جدا، ونحن نعمل في ظروف صعبة للغاية، مع نقص في بعض المعدات وعدد محدود من أفراد الصيانة".

ويشير الى أن "هناك محطات دمرت بالكامل وبعضها احترق. بعض الأعمدة اختفت من مواقعها، على المواطن الصبر، لأن الحمل ثقيل علينا".

وتسببت المعارك التي شهدتها المناطق الواقعة جنوب العاصمة لنحو 14 شهرا بدمار كلي لعشرات محطات نقل الكهرباء، إلى جانب سرقة آلاف الأمتار من أسلاك الأعمدة، ما أغرق المنطقة في ظلام تام.

خسائر فادحة

ويرى مسؤول الإعلام بالشركة العامة للكهرباء في ليبيا محمد التكوري أن أعمال الصيانة التي خلفتها الحرب جنوب طرابلس تحتاج الى أشهر من العمل، نظرا لفداحة الأضرار.

فصائل وميليشيات موالية لحكومة الوفاق في طرابلس (أرشيفية- فرانس برس) فصائل وميليشيات موالية لحكومة الوفاق في طرابلس (أرشيفية- فرانس برس)

ويقول من داخل مقر الشركة في طرابلس "العجز في تأمين الطاقة في معظم مدن ليبيا خصوصا خلال الذروة الصيفية، أمر ليس بجديد. المتغير الآن هو أن العجز سيكون أكبر في العاصمة تحديدا وبعض المناطق، نظرا لتسبب الحرب بأضرار جسيمة لخطوط نقل الطاقة من محطات الإنتاج شرق وغرب طرابلس".

ويتابع التكوري "تنتج ليبيا نحو خمسة آلاف ميغاواط حاليا، والطلب خلال الذروة يرتفع إلى أكثر من سبعة آلاف ميغاواط، وهذا عجز ضخم لا يمكن تعويضه إلا عبر استكمال المشروعات الكبرى لمحطات الإنتاج الجديدة".

وتجاوزت الخسائر المالية لقطاع الكهرباء خلال السنوات الست الماضية 1,5 مليار دولار.

وتشكو شركة الكهرباء من عمليات تخريب تقوم بها عصابات إجرامية في سرقة أسلاك نقل الطاقة التي يتم تفكيكها وصهرها وبيع النحاس الموجود في الأسلاك في السوق السوداء.

إعلانات