مصر تتمسك بوقف النار في ليبيا.. لا حل إلا بالسياسة

نشر في: آخر تحديث:

جددت مصر موقفها الثابت من الأزمة الليبية، مكررة الدعوة إلى الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وسلامتها، والسعي نحو وقف إطلاق النار، بغية التوصل إلى حل سياسي للأزمة المستمرة منذ سنوات، والتي تفاقمت مؤخراً مع التدخل التركي ودعم أنقرة لحكومة الوفاق بوجه الجيش الليبي.

إلى ذلك، ناقش وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في اتصال هاتفي مع مستشار الدولة وزير خارجية الصين "وانغ يي"، القضية الليبية، وتمسك القاهرة بالحفاظ على وحدة ليبيا وأمن وسلامة أراضيها عبر العمل نحو حل سياسي للأزمة ومساندة بناء المؤسسات الوطنية الليبية.

كما أكد الوزير المصري أن مصر سعت عبر "إعلان القاهرة" لتثبيت وقف إطلاق النار والدفع نحو التوصل لحل سياسي للأزمة، عبر إيجاد توافق ليبي- ليبي يعكس إرادة وتطلعات الشعب، وهو الأمر الذي يتسق مع مخرجات مؤتمر برلين.

وشدّد شكري على ضرورة دعم جهود مواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة، والتصدي بحزم للتدخلات الأجنبية الساعية لفرض نفوذ خارجي على الشعب الليبي، بما أفرزته من تصعيد وتعقيد للمشهد الليبي وتهديد للأمن والاستقرار الإقليمي.

إعلان القاهرة

كان الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، قد أعلن مبادرة سياسية تمهد لعودة الحياة الطبيعية إلى ليبيا، محذراً من التمسك بالخيار العسكري لحل الأزمة في ليبيا. وأشار السيسي إلى أن الحل السياسي هو الوحيد لحل أزمة ليبيا، وأن أمن مصر من أمن واستقرار ليبيا.

وأعلن السيسي مبادرة ليبية ـ ليبية لحل الأزمة باسم "إعلان القاهرة"، تشتمل على احترام كافة المبادرات والقرارات الدولية بشأن وحدة ليبيا.

تركيا عقدت الأزمة

وتشهد ليبيا صراعا عسكريا بين قوات الوفاق المدعومة من أنقرة في مواجهة الجيش الليبي، وأدى التدخل التركي خلال الأشهر الماضية إلى تعقيد المشهد وتأزيمه في ليبيا أكثر، مع فرض تركيا شروطها لوقف إطلاق النار، وتمسكها مع الوفاق بالسيطرة على سرت والجفرة.

ما اعتبرته مصر خطراً على أمنها القومي، وهددت الأسبوع الماضي بالتدخل عسكرياً إذا تقدمت القوات التركية وميليشيات الوفاق نحو مدينة سرت الساحلية الاستراتيجية، التي تعتبر بوابة النفط شرق البلاد.

الخط الأحمر المصري

وكانت مصر قد أعلنت أنها لن تتوانى عن التدخل عسكريا حماية لأمنها القومي، كما وصف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سرت بأنها "خط أحمر" ينبغي ألا تتجاوزه قوات الوفاق. ولوح بأن بلاده قد تضطر "للتدخل المباشر" في حال تعرض المدينة لأي تهديد.

في حين، تعتبر الجفرة نقطة استراتيجية مهمة، وهي من أكبر القواعد الجوية الليبية، وتتميز ببنيتها التحتية القوية التي تم تحديثها، لكي تستوعب أحدث الأسلحة، كما تشكّل غرفة عمليات رئيسية لقوات الجيش الليبي. كما أن السيطرة على قاعدة الجفرة تعني تقريباً السيطرة على نصف ليبيا.

وكان البرلمان الليبي قد أعلن، الثلاثاء الماضي، ترحيبه بتضافر الجهود بين ليبيا ومصر لدحر الُمحتل التركي وحفظ الأمن القومي المشترك بين البلدين.

وقال في بيان إنه يرحب بتضافر الجهود بين مصر وليبيا لحفظ الأمن والاستقرار في بلادنا والمنطقة، كما يرحب بتدخل القوات المسلحة المصرية لحماية الأمن القومي الليبي والمصري، إذا رأت هناك خطراً داهماً وشيكاً يطال أمن البلدين.