بوادر صدام.. خلافات بين الميليشيات والمرتزقة في طرابلس

نشر في: آخر تحديث:

كشف مصدر أمني في العاصمة الليبية طرابلس عن وجود خلافات كبيرة بين الميليشيات المسلحة والمرتزقة السوريين الذين نقلتهم تركيا إلى ليبيا، ما ينذر باندلاع صدام مسلح وشيك.

وأوضح المصدر نفسه في تصريح لـ"العربية.نت" أن قوات خاصة تابعة لوزارة داخلية حكومة الوفاق، ألقت القبض على عناصر من المرتزقة التشاديين الذين جلبهم آمر المنطقة العسكرية الغربية أسامة الجويلي لدعم مسلحي الوفاق، ثاني أيام العيد، بعد شكاوى مواطنين ليبيين عن عمليات سطو تعرضت لها منازلهم وشروعهم في تكوين عصابات متمردة، مشيرا إلى وجود حالة من التململ لدى أهالي طرابلس من وجود المرتزقة قد تتطور لاحقا إلى مظاهرات تطالب بطردهم من العاصمة ومن غرب ليبيا.

إلى ذلك، كشف أن الهوة اتسعت بين الميليشيات المسلحة والمرتزقة السوريين منذ نهاية معركة طرابلس ضد الجيش الليبي بسبب خلافات عقائدية وأخرى تتعلق بالقيادة إلى جانب تكرار تجاوزات المرتزقة التي وصلت في بعض الأحيان إلى التمرد، مشيرا إلى أن حالة التوتر بينهم لا تتوقف والعلاقة بينهم تسير نحو الصدام.

17 ألف مرتزق

يأتي هذا بينما تستمر تركيا في إغراق ليبيا بالمزيد من المرتزقة السوريين، واستقطاب آخرين إلى معسكراتها تمهيدا لإرسالهم، حيث أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان في أحدث تقرير له ارتفاع عدد المقاتيلن الذين أرسلتهم أنقرة إلى ليبيا إلى 17 ألفا بينهم 350 طفلا.

وأكد المرصد أن الحكومة التركية تواصل نقل المرتزقة والمتطرفين إلى ليبيا للقتال إلى جانب ميليشيات حكومة الوفاق.

كما أوضح أن عدد المتطرفين الذين وصلوا ليبيا بلغ نحو 10 آلاف، من بينهم 2500 من حملة الجنسية التونسية.

إلى ذلك، كشف عن وصول دفعة جديدة من المقاتلين إلى ليبيا، تضم المئات من الجنسية السورية وآخرين أجانب، في حين عادت دفعة من نحو 6 آلاف مرتزق نحو الأراضي السورية عقب انتهاء عقودهم.

يذكر أن وزارة الدفاع الأميركية كانت أكدت بدورها إرسال تركيا آلاف المقاتلين أيضاً. وأوضح تقرير صادر عن البنتاغون أن تركيا أرسلت نحو 4000 مرتزق سوري إلى ليبيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي.

كما لفت التقرير الخاص بعمليات محاربة الإرهاب في إفريقيا، إلى أن السلطات التركية قدمت أموالا وعرضت الجنسية على آلاف المقاتلين مقابل المشاركة في النزاع الليبي إلى جانب القوات الموالية للوفاق.