فيروس كورونا

فساد بحكومة الوفاق.. اختلاسات بالملايين تطال أموال كورونا

أموال موجهة لمكافحة تفشي كورونا ذهبت لجيوب مسؤولين في الوفاق وديوان المحاسبة يطلب توقيفهم

نشر في: آخر تحديث:

قال ديوان المحاسبة الليبي إن الأموال الموجهة لمكافحة تفشي وباء كورونا في ليبيا ذهبت إلى جيوب مسؤولين تابعين لحكومة الوفاق، وطالب باعتقال كل المتورطين في عمليات السرقة والاختلاس.

وكشف الديوان، في قرار جديد نشره مساء أمس الأربعاء، عن تفاصيل واقعة فساد مالي تدين جهاز الطب العسكري التابع لوزارة دفاع حكومة الوفاق.

وأوضح أن الأموال التي تم تخصيصها لمواجهة أزمة كورونا تمّ التلاعب بها من طرف مسؤولين بالجهاز قاموا بتمرير معاملات مالية مخالفة للقوانين واللوائح المعمول بها، فضلاً عن اعتماد وصرف أموال دون وجود ما يقابلها من أعمال على أرض الواقع بمشروعات مراكز العزل الصحي داخل بلديات نالوت والزنتان وزوارة.

وطلب رئيس الديوان خالد شكشك، المدعي العام العسكري والنائب العام بتوقيف عدد من مسؤولي الجهاز، كونهم تواطأوا فيما بينهم مستغلّين مواقعهم الوظيفيّة لغرض تحقيق منافع للغير دون وجه حقّ، على رأسهم مدير جهاز الطب العسكري، عمر البصير ميلاد هويدي.

وضمت قائمة المتهمين أيضا كلا من محمد سالم حسين (مدير إدارة المشروعات بجهاز الطب العسكري)، وعدنان بشتي (مهندس مشرف بإدارة المشروعات)، وعبدالحكيم سالم عطية (مهندس مشرف بإدارة المشروعات)، ويونس محمد امسلم (مهندس مشرف بإدارة المشروعات)، وعمار منصور التائب (المراقب المالي بجهاز الطب العسكري).

كما طلب شكشك في المادة رقم 2 من القرار الصادر عنه "التحفظ على مبالغ مصروفة بالزيادة بحسابات عدد من الشركات إلى حين الإيفاء بالتزاماتها القانونية، واسترجاع المبالغ التي تحصلت عليها دون وجه حقّ".

يذكر أن المجلس الرئاسي الليبي كان قد رصد ميزانية كبيرة لمواجهة أزمة كورونا تجاوزت النصف مليار دولار، منح جزءً منها إلى جهاز الطب العسكري وكلّفه بصيانة وتحوير وتجهيز مراكز للعزل الصحي في عدد من المناطق الواقعة غرب ليبيا، بالإضافة إلى توريد وتركيب عيادات جاهز للكشف عن الحالات المشتبهة واستيراد سيارات رش المعقمات للبلديات. غير أن هذه المبالغ التي كان من المفترض أن تخصّص لمواجهة كورونا، تمّ تحويل وجهتها وتربّح منها المسؤولون والموظفون.